فهرس الكتاب
"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه، و يصنعه إذا قضى قراءته، و أراد أن يركع و إذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك، و لا يرفع يديه في شيء من صلاته و هو قاعد، و إذا قام من السجدتين كبر و رفع يديه كذلك".
و هذا يرويه (عبد الله بن الفضل) عن (الأعرج) و لا يرويه (الماجشون) .
و حديث التوجه و لفظه:
"كان إذا قام إلى الصلاة قال: وجهت وجهي ... إلى آخره".
و هذا يرويه (عبد الله بن الفضل) و (الماجشون) عن (الأعرج) . فحدث أن خلط بعض الرواة بين الحديثين فوقع الخطأ و الإشكال.
فحديث"رفع اليدين"رواه (موسى بن عقبة) عن (عبد الله بن الفضل) ...
و رواه عن موسى: (ابن أبي الزناد) ...
و رواه عن ابن أبي الزناد: (سليمان بن داود) ، و (إسماعيل بن أبي أويس) ، و (عبد الله بن وهب) .
فأما سليمان فرواه عنه جماعة و هم:
أحمد: في"مسنده" (717) ،
و العباس بن عبد العظيم: في"سنن ابن ماجه" (864)
و أحمد بن منصور: في"سنن الدارقطني" (1)
و محمد بن رافع، و محمد بن يحيى: في"صحيح ابن خزيمة" (584)
و محمد بن ربح: في"سنن البيهقي" (2137)
و محمد بن عبد الوهاب: في"سنن البيهقي"كذلك برقم (2642)
فهؤلاء جميعًا اتفقوا على رواية الحديث باللفظ الذي ذكرته آنفًا.
و خالفهم (الحسن بن علي) عند أبي داود (761) و الترمذي (3423) فرواه ممزوجًا بحديث التوجه.
و أما حديث (إسماعيل بن أبي أويس) فرواه البخاري في"جزء رفع اليدين" (9) و لفظه كلفظ الجماعة عن سليمان سواء بسواء.
و أما (عبد الله بن وهب) فرواه عنه (الربيع المؤذن) و (بحر بن نصر) باختلاف.
ففي (صحيح ابن خزيمة) روايتان عنهما؛
أحدهما برقم (584) و هي كرواية الجماعة عن سليمان و إسماعيل آنفة الذكر، و هذا هو الصحيح؛ فقد رواه الطحاوي عن (الربيع) في"شرح معاني الآثار" (1234) ، و أبو بكر النيسابوري عن (بحر) عند الدارقطني في"سننه" (1) و لفظها واحد كلفظ سليان و إسماعيل.
و الأخرى برقم (464) و لفظها لفظ حديث"التوجه"بزيادة التقييد بالصلاة المكتوبة. و هذا لم يتابعا عليه. و يبدو أن اللفظ لـ (بحر) فقد رواه عنه (محمد بن يعقوب) في"سنن البيهقي" (2174) و جمع الحديثين أعني التوجه و رفع اليدين في حديث واحد.
و الخلاصة: أن الصحيح في رواية سليمان بن داود - و كذا إسماعيل بن أبي أويس و عبد الله بن وهب على التحقيق - عن ابن أبي الزناد، حديث"رفع اليدين"ليس شيء سواه، باتفاق سبعة من الرواة و فيهم أئمة متقنون كالإمام أحمد، و خالف في ذلك (الحسن بن علي) فروى الحدثين في حديث واحد.
هذا فيما يتعلق بحديث"رفع اليدين".
و أمّا حديث"التوجه"فرواه عن (الماجشون) :
ابنه يوسف: عند"مسلم" (771/ 201) و"الترمذي" (3421 و 3422) و"البزار" (536) و"البيهقي" (2172)
و ابن أخيه عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة: أخرجه مسلم (771/ 202) و أبو داود (760) و الترمذي (3422) و النسائي (897) و أحمد (729 - 803 و 804) و الدارمي (1238) و ابن حبان (1773) و الدرقطني (1) و الطيالسي (152) و من طريق البيهقي (2172) و أبو يعلى (285 و 574) و ابن أبي شيبة (2399) و ابن الجارود (179) و غيرهم من وجوه كثيرة بالإتفاق على إطلاق لفظة"الصلاة"
و روى حديث"التوجه"كذلك عن (عبد الله بن الفضل) :
عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة:
رواه عنه عبد الله بن رجاء: أخرجه البيهقي في"الشعب" (3133) و الطحاوي في"شرح معاني الآثار" (1084) و الطبراني في"الدعاء" (495)
و سريج بن النعمان: أخرجه أبو عوانة في"مسنده" (1606)
و أحمد بن خالد الوهبي: أخرجه ابن خزيمة في"صحيحه" (463)
و عبد الله بن صالح: أخرجه الطحاوي (1084)
و أبو سعيد: أخرجه أحمد في"مسنده" (729) هؤلاء جميعًا لا يختلفون على عبد العزيز في إطلاق لفظ الصلاة من غير تقييد.