فهرس الكتاب
ـ [أبو المنهال الأبيضي] ــــــــ [18 - 09 - 03, 08:12 م] ـ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ
وقوله (العرش العظيم) أى: الذى ليس في مخلوقاته شئ أعظم
منه (1) .
كما قال تعالى {الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم} (2) ، و في دعاء النبى - صلى الله عليه و سلم -
(( الله لا إله إلا هو رب العرش العظيم ) ) (3) .
قوله (يتولاك)
الولاية أقسام:
الأول:
أ- ولاية عامة , و هى شاملة لكل أحد , فهى تتعلق بالقدر , بمعنى أن الله - عز و جل - يتولى أمرهم، كما قال - تعالى - {و ردوا إلى الله موالهم الحق و ضل عنهم ما كانوا يفترون} (4) .
ب- ولاية خاصة , و هى للمؤمنين، بمعنى النصر و التأييد و التمكين , كما قال - تعالى - {ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا و الذين كفروا لا مولى لهم} (5) .
الثانى:
ولاية مقيدة مضافة، فهذه تكون لغير الله , و لها في اللغة معان كثيرة
منها: الناصر , و المتولى للأمر , و السيد والعتيق (6) .
حاشية.
(1) تفسير ابن كثير (6 / ص201) .
(2) سورة النمل: 26.
(3) جزء من حديث ابن عباس أخرجه الشيخان.
(4) سورة يونس: 30.
(5) سورة محمد: 11.
(6) من (القول المفيد) لابن عثيمين. بتصرف.
ـ [كريمة المروزية] ــــــــ [19 - 09 - 03, 07:56 م] ـ
شكر الله سعيكم وجزيتم خيرا نرغب بالاستمرار ..
أعانكم الله تعالى
ـ [أبو المنهال الأبيضي] ــــــــ [21 - 09 - 03, 01:25 م] ـ
و أن يجعلك مباركا أينما كنت , و أن يجعلك ممن إذا أعطى شكر , و إذا ابتلى صبر , و إذا أذنب استغفر , فإن هؤلاء (1) الثلاث عنوان السعادة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله (مباركا) من البركة , وهى الخير و الزيادة و النماء.
قوله (إذا أعطى شكر) ، الشكر: هو ظهور أثر النعمة على لسان عبده ثناء و اعترافا, و على قلبه شهودا و محبة , و على جوارحه انقيادا و
طاعة (2) .
قوله (أن يجعلك ممن إذا أعطى شكر , و إذا ابتلى صبر)
كما قال النبى - صلى الله عليه و سلم - (( عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، و ليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر , فكان خيرا له، و إن أصابته ضراء صبر، فكان خيرا له ) ) (3) .
قال ابن القيم: الإيمان نصفان، نصف شكر، و نصف صبر (4) .
و (الصبر) فى اللغة: الحبس و الكف.
و في الشرع: حبس النفس عن الجزع و التسخط , و حبس اللسان عن الشكوى , و حبس الجوارح عن التشويش.
و هو ثلاثة أنواع:
صبر على طاعة الله.
صبر عن معصية الله.
صبر على امتحان الله (5) .
قوله (و إذا أذنب استغفر)
كما قال الله - عز و جل - {و الذين إذا فعلوا فاحشة أو ظموا أنفسم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم} (6) .
أى: إذا صدر منهم ذنب أتبعوه بالتوبة و الاستغفار (7) .
حاشية.
(1) فى نسخة (الجامع الفريد) : هذه.
(2) (4) (5) (مدارج السالكين) لابن القيم. بتصرف.
(3) أخرجه مسلم [2999 (64) ] .
(6) سورة آل عمران: 135.
(7) تفسير ابن كثير (2 / ص135) .
ـ [أبو المنهال الأبيضي] ــــــــ [24 - 09 - 03, 03:16 ص] ـ
اعلم أرشدك الله لطاعته، أن الحنيفية ملة إبراهيم , أن تعبد الله وحده مخلصا له الدين , كما قال - تعالى - {و ما خلقت الجن و الأنس إلا ليعبدون} (1) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله (اعلم) : فعل أمر، و العلم: هو حكم الذهن الجازم المطابق للواقع.
قوله (أرشدك) ، الرشد: هو الاهتداء.
قوله (لطاعته) ، الطاعة: هى فعل المأمور , و ترك المحظور , و هى حقيقة دين الإسلام.
قوله (الحنيفية) , الحنيف: هو المائل إلى الله , المعرض عما سواه.
قوله (ملة إبراهيم) أى الحنيفية , و هى الإسلام فإن الإسلام هو دين جميع الأنبياء كما قال
-تعالى -: {إن الدين عند الله الإسلام} (2) ،
و قال: {و لقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله و اجتنبوا الطاغوت} (3) , و قال:
{ما كان إبراهيم يهوديا و لا نصرانيا و لكن كان حنيفا مسلما و ما كان من المشركين} (4) .
وغير ذلك من الآيات الخاصة بأحد الأنبياء , و العامة بأن دينهم واحدا،
و هو دين الإسلام (5) .
و قال النبى - صلى الله عليه و سلم - (( الأنبياء إخوة من علات(6) , و أمهاتهم شتى و دينهم واحد )) (7) .
وهذا لا يخالف قوله - تعالى - {لكل جعلنا منكم شرعة و منهاجا} (8) ، فالدين واحد , و أما الشرائع فمختلفة في الأوامر و النواهى , وهذا من حكمة الله - عز و جل -.
حاشية.
(1) سورة الذاريات: 56.
(2) سورة آل عمران: 19.
(3) سورة النحل: 36.
الطاغوت: في اللغة من طغى، أى جاوز الحد.
وهو كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب فى (( الثلاثة أصول ) ): و الطواغيت كثيرون، رءوسهم خمسة: إبليس - لعنه الله - , و من عبد و هو راض , و من دعا الناس إلى عبادة نفسه , و من ادعى شيئا من علم الغيب , و من حكم بغير مال أنزل الله.اهـ.
و صفة الكفر بالطاغوت:
أن تعتقد بطلان عبادة غير الله , و بطلان ما ادعاه الطواغيت لأنفسهم من صفات الربوبية , أو حقوق الألوهية , و تبغضهم , و تعاديهم.
(4) سورة آل عمران: 67.
(5) و من ذلك يعلم أنه لا يجوز أن يقال (الأديان السماوية) , بل يقال (الشرائع السماوية) ؛ لأن الدين واحد.
(6) هم الأخوة لأب من أمهات شتى , و أما الأخوة من الأبوين فيقال لهم أولاد الأعيان ,
قال جمهور العلماء: معنى الحديث أصل إيمانهم واحد , و شرائعهم مختلفة. قاله النووى (شرح مسلم ج8 / ص182) .
(7) أخرجه البخارى [3443] , و مسلم [2369 (150) ] .
(8) سورة المائدة: 48.