فهرس الكتاب
وخالف ثلاثتهم محمد بن سوقة فرواه (( عمن أخبره عن أم سلمة به ) ).
فأما الأول، فأخرجه الطبرانى (( الكبير ) ) (3/ 40/2620و5/ 184/5031) ، وابن عساكر (( تاريخ دمشق ) ) (13/ 219) من طريق سليمان بن قرم عن أبي الجحاف عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح عن جده عن زيد بن أرقم.
وأما الثانى، فأخرجه ابن عساكر (13/ 218) من طريق الحسين بن سعيد بن الجهم عن أبيه عن أبي إسحاق عن زيد بن ارقم قال: إني لعند رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذ مرَّ عليّ وفاطمةُ والحسنُ والحسينُ، فقال رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ ) ).
وأما الثالث، فأخرجه الصيداوى (( معجم الشيوخ ) ) (ص133) ، وابن عساكر (14/ 144) من طريق أبى حفص الأعشى عن إسماعيل بن أبي خالد عن محمد بن سوقة عن من أخبره عن أم سلمة قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم عندنا منكسا رأسه، فعملت له فاطمة خزيرة، فجاءت ومعها حسن وحسين، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (( أين زوجك؟، اذهبي فادعيه ) )، فجاءت به، فأكلوا، فأخذ كساء، فأداره عليهم، فأمسك طرفه بيده اليسرى، ثم رفع اليمنى إلى السماء، وقال: (( اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي، اللهم أذهب عنهم الرجسَ وطهِّرهم تطهيرًا، أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ، عَدوٌ لِمَنْ عَادَاكُمْ ) ).
وله شاهد من حديث أبى هريرة. أخرجه الإمام أحمد (2/ 442) قال: حدثنا تليد بن سليمان حدثنا أبو الحجاف عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: نَظَرَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَفَاطِمَةَ، فَقَالَ: (( أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ، وَسِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ ) ).
وأخرجه كذلك ابن عدى (( الكامل ) ) (2/ 86) ، والحاكم (3/ 161) كلاهما من طريق ثليد بن سليمان به.
قال أبو عبد الله الحاكم: (( هذا حديث حسن من حديث أبي عبد الله أحمد بن حنبل عن تليد بن سليمان، فإني لم أجد له رواية غيرها، وله شاهد عن زيد بن أرقم ) ).
قلت: في تليد بن سليمان المحاربى نظر، رافضى خبيث، كان أحمد بن حنبل يحسن الظن به، ولم يذكره فى (( مسنده ) )إلا في هذا الموضع.
قال الذهبى في ترجمته فى (( الميزان ) ) (2/ 76) : (( قال أحمد شيعي لم نر به بأسا. وقال ابن معين: كذاب يشتم عثمان، قعد فوق سطح، فتناول عثمان، فقام إليه بعض أولاد موالي عثمان، فرماه، فكسر رجليه. وقال أبو داود: رافضي يشتم أبا بكر وعمر. وفي لفظ: خبيث. وقال النسائي: ضعيف ) ).
والخلاصة، فأمثل أسانيد الحديث وأصحها (( أسباط عن السدى عن صبيح عن زيد بن أرقم ) ).
وأملاه أبو محمد أحمد شحاته السكندرى
وكتبه بكر أولاده محمد أحمد شحاته
ـ [ alhwri] ــــــــ [24 - 03 - 04, 09:34 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخناالفاضل أبو محمد الألفى
جزاك الله خير على الأيضاح والبيان
وفسح الله مدتك بالخير
ـ [خالد بن عمر] ــــــــ [25 - 03 - 04, 12:10 ص] ـ
أخي محمد الألفي وفقه الله
هل سيملي والدك وفقه الله شيئا عن بقية الروايات أم أنه سيكتفي بما أملى.
جزاكما الله خيرا
ـ [أبو محمد الألفى] ــــــــ [25 - 03 - 04, 10:59 م] ـ
الأخوة الفضلاء
حيَّاكم الله بكل خير، وسلام الله عليكم وبركاته.
ها هى بقية تخريجات الأحاديث المذكورة:
[2] حدبث ابن مسعود في ليلة الجن (( تَمْرَةٌ طَيِّبَةٌ، وَمَاءٌ طَهُورٌ ) ). وله ست طرق:
[الطريق الأولى] . قال الإمام أحمد (1/ 398) : حدثنا يحيى بن إسحاق ثنا ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج عن حنش الصنعاني عن ابن عباس عن عبد الله بن مسعود: أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْجِنِّ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَا عَبْدَ اللهِ أَمَعَكَ مَاءٌ؟، قَالَ: مَعِي نَبِيذٌ فِي إِدَاوَةٍ، فَقَالَ: (( اصْبُبْ عَلَيَّ ) )، فَتَوَضَّأَ، قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ، شَرَابٌ وَطَهُورٌ ) ).