فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8578 من 36903

يرويه جماعة من أهل الحجاز والشام عن أبي إدريس منهم أبو حازم سلمة بن دينار، والوليد بن عبد الرحمن ابن الزجاج ومحمد بن قيس القاص وشهر بن حوشب ... وعطاء الخراساني ويزيد بن أبي مريم ويونس بن ميسرة بن حلبس كلهم عن أبي إدريس عن معاذ بن جبل، وكلهم ذكروا أن أبا إدريس سمعه من معاذ

قال: وخالفهم محمد بن مسلم الزهري - وهو أحفظ من جميعهم - فرواه عن أبي إدريس الخولاني، قال: أدركت عبادة بن الصامت ووعيتُ عنه وأدركت شداد بن أوس ووعيت عنه - وعد نفرا من أصحاب رسول الله ? - قال: وفاتني معاذ بن جبل وأُخبرت عنه

قال: والقول قول الزهري لأنه أحفظ الجماعة

وإذا كانت التسمية محفوظة وأن هذا المبهم هو ذاك المسمى في الرواية الأخرى فلا يصح بداهة أن تقوى الرواية المبهمة بالرواية المبينة، أو العكس؛ لأنه والحالة هذه يكون من باب تقوية الحديث بنفسه.

وهذا أمر واضح لا خفاء به، غير أني رأيتُ بعض من أقحم نفسه في العلم، ممن لا يفرق بين البقرة والبعرة، جاء إلى رواية فيها راوٍ ضعيف فقواها برواية أخرى أُبهم فيها ذلك الضعيف فأتى بشاردة عجيبة وشاذة غريبة!

وذلك هو المدعو محمود سعيد ممدوح

ولا يقال: إن الذي لم يش معه من العلم ما ليس مع من شك، ومن علم حجة على من لم يعلم، فهذا ليس موضعه، وإنما يقال هذا حيثُ تتساوى الروايات في القوة

وأكثر أهل العلم على أن الذي وقت ذات عرق لأهل العراق هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولم يكن ذلك في عهد النبي ? (الفتح 3/ 389)

ومعلوم أن عبد الرزاق كان يخطئ إذا حدث من حفظه

قال البخاري: ما أعجب حديثَ معمر عن غير الزهري، فإنه لا يكاد يوجد فيه حديث صحيح.

ومن هنا ندرك خطأ من يتتبع هذه الأسانيد من هذه الكتب وأمثالها ثم يجعلها في صعيد واحد ويقوي بعضها ببعض فإنه بذلك إنما يقوي المنكر بالمنكر من حيث لا يدري

وقد بين حماد بن زيد سبب وقوع هذا الخطأ لجرير بن حازم فقال فيما رواه عنه أبو داود في المراسيل بإسناد صحيح عنه قال:

كنت أنا وجرير بن حازم عند ثابت البناني فحدث حجاج بن أبي عثمان عن يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أن النبي ? قال إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني، فظن جرير أنه إنما حدث به ثابت عن أنس

وهذا من أدل دليل على أنه ليس كل متابعة تجيء يحتج بها أو يعتمد عليها، لا سيما فيما صرح أهل العلم بتفرد الراوي به.

فقال أحمد [بن حنبل] يطلبون حديثا من ثلاثين وجها أحاديث ضعيفة! وجعل ينكر طلب الطرق نحو هذا، قال: هذا شيء لا تنتفعون به أو نحو هذا الكلام

[ابن رجب] والمذاكرة يحصل فيها تسامح بخلاف حال السماع والإملاء

[ابن المديني] ولا ينكر لرجل سمع من رجل ألفا أو ألفين أن يجيء بحديث غريب

ولذا قال البيهقي:

والحديث إذا انفرد به حماد بن سلمة ثم يشك فيه ثم يخالفه فيه من هو أحفظ منه وجب التوقف فيه

وقد حكى أبو يعلى الخليلي عن أبي عروبة الحراني أنه قال: (لو كان هذا الحديث عند أيوب عن نافع لاحتج به الناس منذ مائتي سنة، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده)

يعني: لو كان هذا الحديث ثابتا بهذا الإسناد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر، لما تركه الناس واحتجوا في هذا الباب بما هو دونه في الصحة أي بإسناد عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده

فانظر إلى دقة نقد أئمة الحديث ومدى أهمية الكتاب لمعرفة ما إذا كان الحديث محفوظا أم خطأ، وهذا مما يسلم لهم فيه؛ لأن الكتب والأصول ليست في حوزتنا كما كانت في حوزتهم

وهكذا شأن الضعفاء حيث يخطئون يأتون بأسانيد غريبة لمتون قد تكون ثابتة بغير هذه الأسانيد، وقد لا تكون معروفة أصلا إلا من أحاديث الضعفاء، ولهذا نجد أهل العلم يضعفونهم مستدلين على ضعفهم بمثل هذه الغرائب والمنكير الإسنادية أو المتنية أو الإسنادية والمتنية معا

قال أحمد بن حنبل: ما أراه - يعني الزهري - سمع من عبد الرحمن بن أزهر، إنما يقول الزهري: كان عبد الرحمن بن أزهر يحدث، فيقول معمر وأسامة عنه: سمعت عبد الرحمن!! ولم يصنعا عندي شيئا

قال أحمد بن حنبل: كان مبارك بن فضالة يقول في غير حديث عن الحسن: (قال حدثنا عمران، وقال حدثنا ابن مغفل) ، وأصحاب الحسن / لا يقولون ذلك

حكى ابن أبي حاتم في المراسيل عن أبيه أنه قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت