فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 717

أنه سيفعله فلا بد من وقوعه فلا يقبل دعاء أحد في أن يدعه كقيام الساعة فإن أفضل أهل السماوات وأفضل أهل الأرض لو سألوه أن لا يقيم القيامة لما أجاب سؤالهم إذ قد قضى ذلك وقدره قبل أن يخلق الخلائق بخمسين ألف سنة

وإنما تقع الشفاعة وتنفع ويظهر جاه الشفيع ووجاهته عند المشفوع إليه إذا شفع فيمن أذن له أن يشفع فيه وفي إجابته سؤاله وقبول شفاعته لا أنه يقسم على الله بأحد من خلقه ولا يتوسل إليه بمجرد ذات أحد من خلقه من غير دعاء من المتوسل به ولا طاعة من المتوسل

والداعي إنما ينتفع من وجهين إما بدعاء الرسول وإما بإيمان الداعي به وطاعته ومحبته

فأما إذا كان الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يدع له وهو لم يؤمن به لم ينتفع بالرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأبو طالب مع كفره لما كان يحوط الرسول ويمنعه شفع فيه حتى خفف عنه العذاب وقد كان في غمرة من النار فلما شفع فيه صار في ضحضاح من النار وفي رجليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه ولولاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت