فهرس الكتاب
عليه وأما استغاثة الجمل به ليجيره من ظلم أهله فهو أيضا طلب منه أن يشكيه فأشكاه بمنع أهله من أذاه وهذا جائز
وما روي عن عائشة رضي الله عنها من فتح الكوة من قبره إلى السماء لينزل المطر فليس بصحيح ولا يثبت إسناده وإنما نقل ذلك من هو معروف بالكذب ومما يبين كذب هذا أنه في مدة حياة عائشة لم يكن للبيت كوة بل كان بعضه باقيا كما كان على عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعضه مسقوف وبعضه مكشوف وكانت الشمس تنزل فيه كما ثبت في الصحيحين عن عائشة أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي العصر والشمس في حجرتها لم يظهر الفيء بعد ولم تزل الحجرة كذلك حتى زاد الوليد بن عبد الملك في المسجد في إمارته لما زاد الحجر في مسجد الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان نائبه على المدينة ابن عمه عمر بن عبد العزيز وكانت حجر أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شرقي المسجد وقبليه فأمره أن يشتريها من ملاكها ورثة أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاشتراها وأدخلها في المسجد فزاد في قبلي المسجد وشرقيه ومن حينئذ دخلت الحجرة النبوية في المسجد وإلا فهي قبل ذلك كانت خارجة