فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 717

عليه وأما استغاثة الجمل به ليجيره من ظلم أهله فهو أيضا طلب منه أن يشكيه فأشكاه بمنع أهله من أذاه وهذا جائز

وما روي عن عائشة رضي الله عنها من فتح الكوة من قبره إلى السماء لينزل المطر فليس بصحيح ولا يثبت إسناده وإنما نقل ذلك من هو معروف بالكذب ومما يبين كذب هذا أنه في مدة حياة عائشة لم يكن للبيت كوة بل كان بعضه باقيا كما كان على عهد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعضه مسقوف وبعضه مكشوف وكانت الشمس تنزل فيه كما ثبت في الصحيحين عن عائشة أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي العصر والشمس في حجرتها لم يظهر الفيء بعد ولم تزل الحجرة كذلك حتى زاد الوليد بن عبد الملك في المسجد في إمارته لما زاد الحجر في مسجد الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكان نائبه على المدينة ابن عمه عمر بن عبد العزيز وكانت حجر أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شرقي المسجد وقبليه فأمره أن يشتريها من ملاكها ورثة أزواج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فاشتراها وأدخلها في المسجد فزاد في قبلي المسجد وشرقيه ومن حينئذ دخلت الحجرة النبوية في المسجد وإلا فهي قبل ذلك كانت خارجة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت