فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 717

عقلا وشرعا

أما عقلا فلأنه ليس في كون الشخص المعين محبوبا له ما يوجب كون حاجتي تقضي بالتوسل بذاته إذا لم يكن مني ولا منه سبب تقضي به حاجتي فإن كان منه دعاء لي أو كان مني إيمان به وطاعة له فلا ريب أن هذه وسيلة وأما نفس ذاته المحبوبة فأي وسيلة لي فيها إذا لم يحصل لي السبب الذي أمرت به فيها ولهذا لو توسل به من كفر به مع محبته له لم ينفعه والمؤمن به ينفعه الإيمان به وهو أعظم الوسائل

فتبين أن الوسيلة بين العباد وبين ربهم عز وجل الإيمان بالرسل وطاعتهم {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم} {ومن يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا}

وأما الشرع فيقال العبادات كلها مبناها على الإتباع لا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت