فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 717

تعالى الإيمان بهم وإتباعهم وطاعتهم فأما التوسل بذواتهم والسؤال بهم بدون دعائهم وشفاعتهم وطاعتهم التي يثيب الله عليها فهذا باطل لا أصل له في شرع ولا عقل

وقال أيضا فالمخلوق لا يفعل شفاعة ولا غيرها إلا لرجاء منفعة ما تأتيه من خارج أو خوف مضرة تأتيه من خارج وإلا فلو قدر أن نفسه مستغنية بنفسه عن كل ما سواه لم يفعل الأفعال التي جرت بها عادة المخلوق

والخالق سبحانه غني عن الخلق كلهم وكلهم مفتقر إليه وكل ما يكون فيهم مما يحبه ويرضاه كالإيمان والعمل الصالح فذلك منه فهو الخالق لذلك تفضلا وكرما فهو الخالق لكل مخلوق وما عمل وهو المتصف بكل صفة كمال فليس في الوجود ما هو غيره إلا داخلا في مسمى أسمائه بحيث لا يكون ذلك الداخل في مسمى أسمائه إلا وهو من مخلوقاته ومفعولاته ومصنوعاته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت