فافتتح السورة بقوله {الذي خلقكم من نفس واحدة} ثم قال {واتقوا الله الذي تساءلون به} أي تتعاهدون به وتتعاقدون {والأرحام} فدخل في الأول ما بينهم من التساؤل والتعاهد والتعاقد الذي يجمع المعاوضة والمشاركة ودخل في الثاني الولادة وفروعها فالخلق إنما يتصل بعضهم ببعض من هذين الوجهين المشاركة والولادة وقد نزه الله سبحانه نفسه المقدسة عنهما فقال {وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل}
وقال {ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا}
وقال {قل هو الله أحد} إلى آخر السورة