فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 717

للناس في مصالح دنياهم متعاونون عليها إذ كان الإنسان مدنيا بالطبع لا تتم مصلحته إلا ببني جنسه يعاونونه على جلب المنفعة ودفع المضرة والمعاوضة بينهم هي التي تبعث على المعاونة أو كل منهم لا يفعل إلا ما يجلب إلى نفسه به منفعة أو يدفع به مضرة

وإذا كان عامة ما بين الخلق من الأسباب الكسبية التي بها يتساءلون ويشفع بعضهم إلى بعض هي من جنس المشاركة فالسبب الآخر هو الولادة

فالأسباب والصلات التي بين الناس لا تخرج عن سبب خلقي وهو الولادة أو سبب كسبي من جنس المشاركة والمعاوضة ولهذا افتتح الله سورة النساء بقوله {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها} الآية فإن هذه السورة ذكر فيها حكم الأسباب التي بين الناس من هذا وهذا فذكر ما يتعلق بالولادة من القرابة والرحم وما يتعلق من المواريث والمناكح وكذلك ما يحصل بينهم بالعقود من المناكح والمواريث والوصايا على اليتامى فالنسب من الأول والصهر من الثاني كما قال {وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت