فهرس الكتاب
ثم يكون مضغة مثل ذلك إلى آخره بين فيه خلق الجنين وتنقله من حال إلى حال فناسب هذا أنه بين خلق آدم ونفخ الروح فيه تكتب أحواله ومن أعظمها كتابة سيد ولده
وإذا كان هذا ثابتا أمكن أن يكتب اسمه كما رواه بالإسناد لكن الجزم بثبوته يحتاج إلى دليل يثبت بمثله فما علمناه قلناه وما لم نعلمه أمسكنا عنه
والرب تعالى قد قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلقهم بخمسين ألف سنة وعرشه على الماء قد علمهم وما هم عاملون ثم أبرزهم في أحايين قدرها فكل يوم هو في شؤون يبديها لا شؤون يبتديها وقد بسط الكلام على هذا في مواضع
فما ذكره البكري في قصة آدم من توسله فليس له أصل ولا نقله أحد عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا يصلح للاعتماد ولا للاعتضاد ولا للاستشهاد فإن من الأحاديث الضعيفة ما يستشهد به ويعتبر كأحاديث ابن لهيعة وإبراهيم