الذين ليس لهم فيما يبتدعونه من الشرك سوى محض البهتان والافتراء والاعتداء فلو كان توسلهم به في مماته كتوسلهم به في حياته لكان توسلهم به أولى به من توسلهم بعمه العباس ويزيد وغيرهم فهل كان فيهم في حياته من يعدل عن التوسل به والاستشفاع إلى التوسل بالعباس وغيره وهل كانوا وقت النوازل والجدب يدعونه ويأتون العباس أم هل يفعل هذا مؤمن
فلو كان التوسل به في مماته كما كان في حياته لزم أن يكون المهاجرون والأنصار إما جاهلين بهذه التسوية وهذا الطريق أو أنهم سلكوا في مطلوبهم أبعد طريق وكلاهما لا يصفهم به إلا من كان من جنس الرافضة الأراذل القادحين في أولئك الأفاضل
ثم سلف الأمة وأئمتها وعلماؤها إلى هذا التاريخ سلكوا سبيل الصحابة في التوسل في الاستسقاء بالأحياء الصالحين الحاضرين ولم يذكر أحد منهم في ذلك التوسل بالأموات لا من الرسل ولا من الأنبياء ولا من الصالحين فمن ادعى أنه علم هذه التسوية التي جهلها علماء الإسلام وسلف الأمة وخيار الأمم وكفر من أنكرها وضلله فالله تعالى هو الذي يجازيه على ما قاله وفعله
وألفاظ حديث الأعمى تدل على أن ذلك المشروع إذا كان الرسول