فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 717

الذين ليس لهم فيما يبتدعونه من الشرك سوى محض البهتان والافتراء والاعتداء فلو كان توسلهم به في مماته كتوسلهم به في حياته لكان توسلهم به أولى به من توسلهم بعمه العباس ويزيد وغيرهم فهل كان فيهم في حياته من يعدل عن التوسل به والاستشفاع إلى التوسل بالعباس وغيره وهل كانوا وقت النوازل والجدب يدعونه ويأتون العباس أم هل يفعل هذا مؤمن

فلو كان التوسل به في مماته كما كان في حياته لزم أن يكون المهاجرون والأنصار إما جاهلين بهذه التسوية وهذا الطريق أو أنهم سلكوا في مطلوبهم أبعد طريق وكلاهما لا يصفهم به إلا من كان من جنس الرافضة الأراذل القادحين في أولئك الأفاضل

ثم سلف الأمة وأئمتها وعلماؤها إلى هذا التاريخ سلكوا سبيل الصحابة في التوسل في الاستسقاء بالأحياء الصالحين الحاضرين ولم يذكر أحد منهم في ذلك التوسل بالأموات لا من الرسل ولا من الأنبياء ولا من الصالحين فمن ادعى أنه علم هذه التسوية التي جهلها علماء الإسلام وسلف الأمة وخيار الأمم وكفر من أنكرها وضلله فالله تعالى هو الذي يجازيه على ما قاله وفعله

وألفاظ حديث الأعمى تدل على أن ذلك المشروع إذا كان الرسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت