فهرس الكتاب

الصفحة 241 من 717

أن يصلي له ويصام بل هذا كله لا يصلح إلا لله وحده لا إله إلا هو

ثم قال الخليل {إلا أن يشاء ربي شيئا} وهذا استثناء مقطع أي لكن إن شاء ربي شيئا كان فأنا أخاف ربي

ثم قال {وكيف أخاف ما أشركتم} من المخلوقات وأنتم لا تخافون إشراككم بالله ما لم ينزل به عليكم سلطانا يقول فكيف لا تخافون أنكم عبدتم غير الله بغير سلطان من الله وهكذا يقول أتباع إبراهيم الخليل الذين هم على ملته لمن خرج عنها من أشباه النصارى وغيرهم كيف نخاف ما أشركتموه ودعوتموه من دون الله كائنا من كان سواء كان ملكا أو نبيا أو شيخا أو غيره وأنتم لا تخافون الله حيث دعوتم غيره بغير سلطان من الله فإن هذا الذي تفعلونه بدعة لم يأمركم الله بها ولا رسوله وفيها من الشرك ما فيها ولو لم يكن فيها شرك فكيف يسوغ لكم أن تشرعوا من الدين ما لم يأذن به الله

ومعلوم أن من شرع عبادة يتقرب بها إلى الله ويجعلها وسيلة له إلى الله يرجو عليها ثواب الله إما واجبة أو مستحبة فلا بد أن يكون من الدين الذي شرعه الله وأمر به وإلا كان حظ صاحبها الإبعاد والطرد ولهذا قال الفقهاء العبادات مبناها على التوقيف والاتباع لا على الهوى والابتداع وقد قال الله لنبيه {إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه} فهو داع إلى الله بإذن الله لا من تلقاء نفسه بل أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت