فهرس الكتاب
وأما قوله إن هذا قد رواه بصيغ مختلفة من المفسرين والمحدثين إلى آخره فما أدري من أيهما أعجب من تكثيره لمن رواه كأنهم من الحفاظ الكبار أو من سكوته عن مقابلتهم بالرد والإنكار إذ مثل هذا الكلام لا يصدر إلا عمن هو عارف بطرق الحديث مميز بين الصحيح والضعيف
ومثل هذا لا يرويه إلا أحد الرجلين رجل لا يميز بين الصحيح والضعيف والغث والسمين وهم جمهور مصنفي السير والأخبار وقصص الأنبياء كالثعالبي والواحدي والمهدوي والزمخشري وعبدالجبار بن أحمد وعلي بي عيسى الرماني وأبي عبدالله ابن الخطيب الرازي وأبي نصر ابن القشيري وأبي الليث السمرقندي وأبي عبد الرحمن السلمي والكواشي الموصلي وأمثالهم من المصنفين في التفسير فهؤلاء لا يعرفون الصحيح من السقيم ولا لهم خبرة بالمروي المنقول ولا لهم خبرة بالرواة النقله بل يجمعون فيما يروون بين الصحيح والضعيف ولا يميزون بينهما لكن منهم من يروي الجميع ويجعل العهدة على الناقل كالثعلبي ونحوه ومنهم من ينصر قولا أو جملة إما في الأصول أو التصوف والفقه بما يوافقها من صحيح أو ضعيف ويرد ما يخالفها من صحيح وضعيف
وأما باب فضائل الأعمال والأشخاص والأماكن والزمان والقبور فباب اتسع فيه الكذب والبهتان