فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 717

وأما قوله إن هذا قد رواه بصيغ مختلفة من المفسرين والمحدثين إلى آخره فما أدري من أيهما أعجب من تكثيره لمن رواه كأنهم من الحفاظ الكبار أو من سكوته عن مقابلتهم بالرد والإنكار إذ مثل هذا الكلام لا يصدر إلا عمن هو عارف بطرق الحديث مميز بين الصحيح والضعيف

ومثل هذا لا يرويه إلا أحد الرجلين رجل لا يميز بين الصحيح والضعيف والغث والسمين وهم جمهور مصنفي السير والأخبار وقصص الأنبياء كالثعالبي والواحدي والمهدوي والزمخشري وعبدالجبار بن أحمد وعلي بي عيسى الرماني وأبي عبدالله ابن الخطيب الرازي وأبي نصر ابن القشيري وأبي الليث السمرقندي وأبي عبد الرحمن السلمي والكواشي الموصلي وأمثالهم من المصنفين في التفسير فهؤلاء لا يعرفون الصحيح من السقيم ولا لهم خبرة بالمروي المنقول ولا لهم خبرة بالرواة النقله بل يجمعون فيما يروون بين الصحيح والضعيف ولا يميزون بينهما لكن منهم من يروي الجميع ويجعل العهدة على الناقل كالثعلبي ونحوه ومنهم من ينصر قولا أو جملة إما في الأصول أو التصوف والفقه بما يوافقها من صحيح أو ضعيف ويرد ما يخالفها من صحيح وضعيف

وأما باب فضائل الأعمال والأشخاص والأماكن والزمان والقبور فباب اتسع فيه الكذب والبهتان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت