فهرس الكتاب
والذين جمعوا المنقولات فيهم من يمكنه التمييز بين الصحيح والضعيف في الغالب كالدارقطني وأبي نعيم والخطيب والبيهقي وابن ناصر وابن عساكر وأبي موسى المديني وابن الجوزي وأمثالهم لكن قد يروون في كتبهم الغرائب المنكرات والأحاديث الموضوعات للمعرفة بها
وكما يروى عن أحمد أنه قال إذا سمعت أهل الحديث يقولون هذا الحديث فائدة فاعلم أنه غريب منكر يعني أنهم يستفيدون غرائب الحديث كما يستفيد الفقهاء ونحوهم غرائب الأقوال والطرق والوجوه وإن كانت وجوها سودا
وأبو نعيم يروي في الحلية في فضائل الصحابة وفي الزهد أحاديث غرائب يعلم أنها موضوعة وكذلك الخطيب وابن الجوزي وابن عساكر وابن ناصر وأمثالهم والدارقطني صنف سننه ليذكر فيها غرائب السنن وهو في الغالب يبين حال ما رواه وهو من أعلم الناس بذلك والبيهقي يعزو ما رواه إلى الصحيح في الغالب وهو من أقلهم استدلالا بالموضوع لكن يروي في الجهة التي ينصرها من المراسيل والآثار ما يصلح للاعتضاد ولا يصلح للاعتماد ويترك في الجهة التي يضعفها ما هو أقوى من ذلك الإسناد