فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 717

وهم فيما يقولونه من أصدق الناس وأثبتهم لكن الشأن في من قبلهم من الإسناد فإنهم كثيرا ما يتركون التمييز فيه بخلاف الأئمة الكبار الذين يعتمدون على الحديث ويحتجون به فيما بينهم وبين الله تعالى كمالك والشافعي وأحمد وإسحاق وعبدالرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد والبخاري وأبي داود فإنهم يحررون الكلام في المتن والإسناد والله الهادي إلى سبيل الرشاد

فإذا عرفت ذلك فلا يخلو ما رواه إما أن يكون من جنس ما رواه صاحب الفردوس شهردار الديلمي أو الشيخ عمر الملا صاحب وسيلة المتعبدين أو البكري صاحب تنقلات الأنوار وابن سبع الذي له مصنف كبير في فضائل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومصنف صغير في كرامات الأولياء وأمثال هؤلاء ممن في كتابه من الكذب ما لا يحصيه إلا الله فهل يجوز الاعتماد على ما يرويه هؤلاء

أو يكون أرفع من هذا وإن كان فيها من الصدق ما لا يحصيه إلا الله ك تفسير الثعلبي والواحدي والشفا للقاضي عياض وتفسير أبي الليث والقشيري مما فيه ضعف كثير وإن كان الغالب عليه الصحيح

أو يكون من الحفاظ كأبي نعيم والخطيب وابن ناصر وأبي موسى وابن الجوزي وعبد الغني وابن عساكر ونحوهم فهؤلاء سكوتهم عن الإنكار في كثير مما يروونه لا يدل على الصحة عندهم باتفاق أهل الحديث

وأما الأولون فهم لا يعرفون الصحيح من السقيم فسكوتهم عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت