فهرس الكتاب
وهم فيما يقولونه من أصدق الناس وأثبتهم لكن الشأن في من قبلهم من الإسناد فإنهم كثيرا ما يتركون التمييز فيه بخلاف الأئمة الكبار الذين يعتمدون على الحديث ويحتجون به فيما بينهم وبين الله تعالى كمالك والشافعي وأحمد وإسحاق وعبدالرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد والبخاري وأبي داود فإنهم يحررون الكلام في المتن والإسناد والله الهادي إلى سبيل الرشاد
فإذا عرفت ذلك فلا يخلو ما رواه إما أن يكون من جنس ما رواه صاحب الفردوس شهردار الديلمي أو الشيخ عمر الملا صاحب وسيلة المتعبدين أو البكري صاحب تنقلات الأنوار وابن سبع الذي له مصنف كبير في فضائل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومصنف صغير في كرامات الأولياء وأمثال هؤلاء ممن في كتابه من الكذب ما لا يحصيه إلا الله فهل يجوز الاعتماد على ما يرويه هؤلاء
أو يكون أرفع من هذا وإن كان فيها من الصدق ما لا يحصيه إلا الله ك تفسير الثعلبي والواحدي والشفا للقاضي عياض وتفسير أبي الليث والقشيري مما فيه ضعف كثير وإن كان الغالب عليه الصحيح
أو يكون من الحفاظ كأبي نعيم والخطيب وابن ناصر وأبي موسى وابن الجوزي وعبد الغني وابن عساكر ونحوهم فهؤلاء سكوتهم عن الإنكار في كثير مما يروونه لا يدل على الصحة عندهم باتفاق أهل الحديث
وأما الأولون فهم لا يعرفون الصحيح من السقيم فسكوتهم عن