فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 717

وتنازع المسلمون في جواز الصغائر على الأنبياء وجمهورهم يجوزون ذلك

وهذا باب واسع فما زال المسلمون يتنازعون في شيء من إثبات صفات الكمال ولا يقول المثبت للنافي إنك كفرت فإن الكمال الثابت ليس محدودا يعلمه الناس كلهم وما من كمال إلا وفوقه كمال آخر والكمال المطلق الذي لا غاية فوقه لله تعالى وقد ثبت في الصحيح عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: «كمل من الرجال» إلى آخر الحديث فإن الكمال المطلق محال لغير ذي الجلال وهؤلاء الكاملون بعضهم أكمل من بعض فإذا نفي عن بعضهم نوع من الكمال لم يلزم أن ينفى عنه الكمال ولو كان كذلك لكان من قال إن محمدا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفضل من يونس ابن متى تنقيصا بيونس فيكون كافرا لأنه سلبه هذا الكمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت