لا تنفع ومعصيته لا تضر ونحو ذلك فهذا كفر صريح من أراده حكم بردته وكفره
لكن اللفظ المجمل إذا صدر ممن علم إيمانه لم يحمل على الكفر بلا قرينة ولا دلالة فكيف إذا كانت القرينة تصرفه إلى المنع الصحيح
وأما المثال الثاني فلا يشبه ما نحن فيه فإن قوله تعالى {وهو السميع العليم} إثبات لهذه الصفة ومن الناس من يقول ليس في الآية حصر ومن قال فيها حصر قال المحصور كمال هذه الصفة وليس ذلك إلا لله فإذا قال إن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يسمع ولا يعلم لم يفهم من هذا اللفظ نفي ما يختص به الرب سبحانه وتعالى ولا عموم النفي عن الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغيره ومعلوم أن الملائكة والإنس والجن والبهائم تسمع وتعلم فإن الله تعالى قال {وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله} الآية وذكر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الكلب المعلم
ومن أطلق على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه لا يسمع ولا يعلم فظاهر هذا اللفظ نفي ذلك عنه وهو كذب ظاهر