فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 717

عليه لم يجز أن يطلب منه ما لا يقدر عليه

فالأول سؤال به وليس استغاثة أصلا وبعض الناس يسميه توسلا به

والثاني فيه استغاثة به وتوسل به

والثالث فيه استغاثة في سؤال الله وليس فيه سؤال به

والرابع استغاثة في تفريج الكربة لكن لا يجوز ذلك من ميت ولا غائب ولا من حي حاضر إلا فيما يقدر عليه خاصة وليس هذا هو التوسل به

والتوجه المشروع الذي كانت الصحابة تفعله إنما كان بدعائه وشفاعته ولا ريب أن من سأل الله تفريج الكربة بواسطة سؤال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وشفاعته فقد استغاث به وهذا جائز كما كان الناس يفعلونه في حياته وكما يفعلونه في الآخرة في حياته أيضا ولكن هذا ليس مشروعا بعد موته ولم يفعله أحد من الصحابة بعد موته بل عدلوا عن التوسل بدعائه وشفاعته إلى التوسل بدعاء غيره من الأخيار كالعباس ويزيد بن الأسود وغيرهما فلا دين إلا ما شرعه الله ورسوله كما أنه لا حرام إلا ما حرمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت