فهرس الكتاب
الضالين المعتدين
وأيضا فيخاف من الناس من يجزع إذا أوذي ويطلب الإقالة ويستغيث بالحاضرين حتى يدفعوا عنه ما طلبه ولي الأمر من قطع لسانه ومن نفي عن البلد فلا يدخله إلا سرا ودخل في قوله تعالى {ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم}
فإن هذا المفتري سعى في منع من يذكر ما أمر الله به في المسجد فمنع من سكنى البلد الذي فيه المسجد وأخرج منه فلم يكن يدخل المسجد إلا خائفا وحصل له من الخزي ما لا يعرف لأحد مثله في زمانه وكان له شبه من أبي عامر الراهب الذي بنى له مسجد الضرار