فهرس الكتاب
بكل ما يقبله من المعدومات إذا لو كان كذلك لجاز أن يقال عن كل مخلوق إنه معدوم وعن كل مؤمن إنه كافر وعن كل كافر إنه مؤمن وعن كل غني إنه فقير وعن كل عفيف إنه فاجر وعن كل سليم إنه أشل وأقطع
والتأويلان المذكوران في قوله {بل فعله كبيرهم هذا} أن الأكبر سبب للتكسير تأويل فاسد فإن السبب في كل منكم قام به من التصوير لا سيما قوله {بل فعله كبيرهم} يقتضي أنه لم يفعله إلا كبيرهم فلا يكون السبب إلا التصوير الذي قام به وهذا باطل قطعا فإن التصوير القائم بكل صنم موجب لكسره لا يحتاج إلى تصوير صنم أكبر منه وأما التهكم فهو أحسن
وكذلك قوله من قال إنه نوى التعليق بقوله {إن كانوا ينطقون} وقوله وحديث المحاجة وإن احتمل أن لا يكون في دار التكليف فنحن نعلم أنهم لا يقابلون بعضهم بعضا بما يرونه خلافا للأدب منهم فهذا كلام متناقض وهو كلام من نظر في كلام شارحي