فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 717

الله فعملت أعمالها

وذلك لما ضعف الإيمان بالشام وقل نور النبوة فظهر تأثير ذلك الأحوال في الناس لضعف الدين وامتلاء القلوب من حب الدنيا وظهور مناكير معروفة وكثرة الخبث وقلة الطيب

ولما كان الطيب غالبا قويا والإسلام فاشيا ظاهرا والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قائما به أهله منصورون معانون وأهل الفساد والفسوق مقهورون ذليلون كان أولئك المذكورين بينهم وبين بلاد الشام خنادق وأسوار من قدر العزيز الجبار فلا يصلون إليها وكم قد حاولوا دخولها من سنين وشهور وأيام وقد ضرب الله بينهم وبينها بسد فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا فالأحوال الشيطانية عندهم كثيرة جدا ولهذا الدجال إنما يخرج من قبلهم وبلادهم وهم أتباعه ويظهر على يديه من الأحوال الشيطانية والأمور الزنديقية ما يحار له الناظرون وهو كافر بالله العظيم

وأما الداخلون في الإسلام إذا لم يحققوا الإيمان والتوحيد واتباع الرسول فتجد غالبهم ممن يعتقد الشيوخ والبله وأصحاب الأحوال الشيطانية ويأتي أحدهم إلى قبر الشيخ ويدعوه ويكشف رأسه عند قبره ويطلب حاجته منه ويستغيث به ويستنصر به وكل ذلك من ضعف الإيمان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت