الله فعملت أعمالها
وذلك لما ضعف الإيمان بالشام وقل نور النبوة فظهر تأثير ذلك الأحوال في الناس لضعف الدين وامتلاء القلوب من حب الدنيا وظهور مناكير معروفة وكثرة الخبث وقلة الطيب
ولما كان الطيب غالبا قويا والإسلام فاشيا ظاهرا والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قائما به أهله منصورون معانون وأهل الفساد والفسوق مقهورون ذليلون كان أولئك المذكورين بينهم وبين بلاد الشام خنادق وأسوار من قدر العزيز الجبار فلا يصلون إليها وكم قد حاولوا دخولها من سنين وشهور وأيام وقد ضرب الله بينهم وبينها بسد فما استطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا فالأحوال الشيطانية عندهم كثيرة جدا ولهذا الدجال إنما يخرج من قبلهم وبلادهم وهم أتباعه ويظهر على يديه من الأحوال الشيطانية والأمور الزنديقية ما يحار له الناظرون وهو كافر بالله العظيم
وأما الداخلون في الإسلام إذا لم يحققوا الإيمان والتوحيد واتباع الرسول فتجد غالبهم ممن يعتقد الشيوخ والبله وأصحاب الأحوال الشيطانية ويأتي أحدهم إلى قبر الشيخ ويدعوه ويكشف رأسه عند قبره ويطلب حاجته منه ويستغيث به ويستنصر به وكل ذلك من ضعف الإيمان