ضعفت هذه الأحوال الشيطانية وأنكرت إذا ظهرت فيها وإذا ظهرت ولم تنكر ولم تغير قويت واشتدت شوكتها فحيث قويت الأحوال الرحمانية الإيمانية المحمدية والتوحيد ونور القرآن وظهرت آثار النبوة والرسالة ضعفت هذه الأحوال الشيطانية فإن سلطانها إنما يقوى وتعظم جنوده في بلاد أهل الكفر والفسوق والعصيان كبلاد جنكر خان والهند والروم وغيرها من أهل الكفر والفسوق والعصيان فبلادهم فيها مادتان مادة كفر ونفاق وفسوق وعصيان ومادة علم وإحسان وإيمان فإذا غلبت إحدى المادتين على الأخرى أهلكتها
والمشركون الذين لم يدخلوا في الإسلام مثل الحبشة والنجشية والطوينية والتوى ونحو ذلك من علماء المشركين وشيوخهم تكون الأحوال الشيطانية فيهم أكثر ويصعد أحدهم في الهواء ويخبرهم بأمور غائبة ويبقى الدف الذي يغني لهم به يمشي في الهواء ويضرب رأس أحدهم إذا خرج عن طريقهم ولا يرون أحدا يضرب به ويطوف الإناء عليهم ولا يرون من يحمله وإذا نزل بأحدهم مئة ضيف أتاهم بطعام يكفيهم ويأتيهم بألوان مختلفة مع كفرهم وذلك كله من الشياطين تأتيه به من تلك المدينة أو من غير تسوقه
وهذه الأمور تكون كثيرة عند من يكون مشركا أو ناقص الإيمان وعند التتار من هذا أنواع كثيرة ولا سيما دولة تمرخان وأتباعه فإنهم سحروا الناس سحرا لم ير مثله وأظهروا أحوالا لا حقيقة لها فوافقت قدر