عمل له ولا دين أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا وعلى أن نعبده بما شرع لا بالحوادث والبدع وهو حقيقة قول لا إله إلا الله محمد رسول الله فإن الإله هو الذي تألهه القلوب عبادة واستعانة ومحبة وتعظيما وخوفا ورجاء وإجلالا وإكراما وهو سبحانه له حق لا يشركه فيه غيره فلا يعبد إلا الله ولا يدعى إلا الله ولا يخاف إلا الله ولا يطاع إلا الله والرسول هو المبلغ عن الله طاعته وأمره ونهيه وتحليله وتحريمه فهو واسطة بين الله وبين خلقه في تبليغ أمره ونهيه ووعده ووعيده
وأما إجابة الدعاء وكشف البلاء والهداية والإغناء ونحو ذلك فالله تعالى هو المتفرد بذلك الذي يسمع ويرى ويعلم السر والنجوى وهو القادر على إنزال النعم وإزالة الضر من غير احتياج منه إلى أن يعرفه أحد أحوال عباده أو يعينه على قضاء حوائجهم والأسباب التي بها يحصل ذلك هو خلقها ويسرها فهو مسبب الأسباب التي بها يحصل ذلك ولهذا فرض سبحانه على المصلي أن يقول في صلاته {إياك نعبد وإياك نستعين}
وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إذا قام أحدكم إلى صلاته فلا يبصقن قبل وجهه فإن الله قبل وجهه ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكا ولكن عن يساره أو تحت قدمه»