وهذا الحديث في الصحيحين من غير وجه وهو سبحانه فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه ليس في مخلوقاته شيء من ذاته ولا في ذاته شيء من مخلوقاته بل الحامل بقدرته للعرش وحملته وقد جعل سبحانه العالم طبقات ولم يجعل أعلاه مفتقرا إلى أسفله فالسماء لا تفتقر إلى الهواء والهواء لا يفتقر إلى الأرض فالعلي الأعلى رب السماوات والأرض وما بينهما أجل وأعظم وأغنى وأعلى من أن يفتقر إلى شيء بل هو الأحد الصمد وكل ما سواه مفتقر إليه وهو مستغن عن كل ما سواه وهذه الأشياء مبسوطة في غير هذا الموضع قد بين فيها التوحيد الذي بعث الله به رسله قولا وعملا
وفي الحديث الصحيح أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «لا ألفين أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة لها ثغاء أو رقاع تخفق فيقول يا محمد أغثني فأقول لا أملك لك