فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 1420

إذا برقت بارقة أمل في الاستطراد، فيشرح ما نال الكلمة من إعلال وإبدال، ويسوق في هذه السبيل ما سقط له من أقوال الأئمة المقاول واللسن الفياصل، ويشبع المقام بسطا وسعة بما يمتع المتفقة المتضلع؛ ويشفى غلّة المتبحر المتوسع. فرأيناه بحاله هذه مرجع الخواصّ، ولا يسهل على غيرهم الانتفاع بما فيه. هذا إلى ندرة وجوده، وصعوبة الحصول عليه. عمدنا إليه، وانتخلناه انتخالا، واستخرجنا مصاصه، واصطفينا لبابه، وتحققت فيه لبانتنا، وأبردنا بعذب مورده غلتنا، تاركين رواياته وشواهده الكثيرة وما لا تدعو إليه الحاجة في الاستعمال الذائع، وأثبتنا من الروايات أتمها مادة، وأظهرها معنى، وأوفاها اشتقاقا، وإن تضافرت روايتان أو أكثر على تكميل معنى من المعانى حققنا هذا التضافر، وأثبتنا المادة كاملة بقدر ما سمح به مجموع تلك الروايات ما دامت صحيحة.

وقد تناول التغيير نظام بعض الأبواب، وعناوين بعض الموضوعات مما دعا إليه نظام الكتاب الجديد.

قرأنا بعد ذلك القاموس المحيط بأكمله، وفقه اللغة للثعالبي كذلك، ورجعنا إلى المختار والمصباح واللسان والأساس ومبادي اللغة والتذكرة، واستخلصنا من الجميع ما ندعن المخصص مما تمس إليه الحاجة، وأضفنا ذلك كله إلى الكتاب، كل كلمة تحت ما يناسبها من الأبواب.

قمنا بتحقيق هذا الغرض الكبير، فجاء كتابنا خلاصة وافية للمعاجم العربية لا من جهة الاختصار، بل من جهة أنه جامع لمحاسن الجميع، يأخذ من هذا ما ينقص ذاك، ويشرح ما غمض هنا بما اتضح هناك.

وقد حرصنا الحرص كله على أن نحتفظ بعبارات الكتب التى استقينا منها مادة الكتاب فذكرناها بنصّها وفصّها، ولم نحاول أن نصلح من العبارات أو نتصرف في الألفاظ، على الرغم من وجود بعض مواضع يشعر القارىء بضرورة الحاجة إلى الإصلاح والتغيير فيها. لم تقدم على هذا ليكون الكتاب موضع ثقة تطمئن النفوس إليه، ويعتمد القارىء والباحث عليه.

وقد حلينا الكتاب بصور بعض الحيوان والنبات والشجر والطيور والسمك والحشرات والأدوات حتى يزداد المعرّف وضوحا، ويزول عن المبهم بعض ما أحاط به من إبهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت