الصفحة 59 من 120

(4) والاسم هو لفظ دال بتواطؤ على معنى مجرد من الزمان من غير أن يدل واحد من أجزائه إذا أفرد على جزء من ذلك المعنى سواء كان الاسم المفرد بسيطا مثل زيد أو عمرو أو مركبا مثل عبد الملك الذي هو اسم لرجل. وذلك أن عبد الملك الذي هو اسم لرجل إذا أفرد عنه عبد أو الملك لم يدل على جزء من المعنى الذي دل عليه مجموعهما كما يدل عليه في قولنا عبد الملك إذا أردنا أنه عبد لملك. فإن عبدا يدل هاهنا على جزء من المعنى الذي دل عليه قولنا عبد الملك، وكذلك الملك يدل على جزء من المعنى. والفرق بين الأسماء البسيطة والأسماء المركبة مثل عبد قيس وبعل بك أن الجزء من الاسم البسيط وهو المقطع الواحد من المقاطع التي تركب [1] منها الاسم ليس يدل على شىء أصلا لا بالذات ولا بالعرض مثل الزاى من زيد. وأما الجزء من الاسم المركب، فليس يدل إذا أفرد إلا بالعرض مثل أن يتفق لمن اسمه عبد الملك أن يكون عبدا لملك.

(5) وإنما زيد في حد الاسم بتواطؤ من قبل أن الألفاظ التي ينطق بها الناس ليست دالة بالطبع مثل كثير من الأصوات [2] التي تنطق بها

(1) تركب ف: ركب ل، ق، م، د، ش.

(2) الاصوات ف، ق، م، د، ش: الالفاظ ل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت