من الخلاص من شركة بيروت-دمشق-حوران وأصبح لهم مرفأ خاص وهو حيفا التي أصبحت تبعد عن درعا 323 كيلو مترا بالقطار. وبين درعا وحيفا ستة جسور حديدية اثنان منها بطول 50 مترا والأربعة الأخرى بطول 110 أمتار. ويوجد سبعة أنفاق يختلف طولها بين ال 40 وال 170 مترا.
والخط يقطع نهر الشريعة على جسر من الحجر جميل المنظر والصنع طوله 60 مترا وهو ذو خمس قناطر.
وفي الوقت الذي نجز فيه خط حيفا-درعا تم القسم الثالث من الخط الحجازي الواقع بين عمان-معان. ففي أول أيلول سنة (1904) المصادف للعيد الثامن والعشرين من الجلوس السلطاني ذهب وفد برئاسة طرخان باشا وزير الخارجية العثمانية للاحتفال بافتتاح الخط الحجازي بين دمشق ومعان وطول هذا القسم 459 كيلو مترا. وكان هذا الوفد مؤلفا من عظماء رجال الدولة العثمانية.
يسير الخط الأساسي بعد محطة درعا نحو الجنوب الشرقي ثم نحو الجنوب مباشرة فيمر من سهل قاحل تنزل فيه عشيرة بني صخر المؤلفة من 2000 بيت و20 ألف نسمة وبعد أن يقطع «الحماد» أي السهل المنبسط يمر بالقرب من أطلال الحصون الرومانية القديمة التي يسميها العرب اليوم قلعة المفرق وقلعة السمرة.
وتظل بقايا مدينة جرش القديمة وآثارها وسورها في غربي الخط الحجازي.
وهذه الآثار أعظم ما في تلك البقاع. وفي القرب من قلعة الزرقاء الرومانية يقطع الخط وادي نهر الزرقاء على جسر مرتفع جميل الصنع. ثم يصعد الخط في وادي نهر الزرقاء ويصل إلى عمان بالقرب من نبع هذا النهر وذلك بارتفاع 737 مترا عن سطح البحر وعلى 223 كيلو مترا عن دمشق.
وبعد الخروج من عمان يتجه الخط نحو الجنوب صاعدا سهل الصحراء المائل فيمر من نفق طوله 140 مترا ويترك بجانبه كثيرا من الآثار القديمة منها المعبد اليوناني في قصر السهل. والمدينة القديمة في لبّن وكذلك الخزان الروماني والقصر العربي في الجيزة أو قلعة الزيزاء. وقبل أن يصل الخط إلى قلعة ضبعة يميل نحو الشرق ويلتف بأطراف وادي الموجب وبعد ذلك يتجه