فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 288

وذلك بعد حروب جبل الدروز لتموين الجيش وقد تم مؤخرا تعبيد القسم الواقع بين إزرع والسويداء وطوله 37 كيلو مترا. وباشرت حكومة لبنان تعبيد طريق صيدا-مرجعيون-بانياس وطوله 40 كيلو مترا ولم ينته حتى الآن. وتقوم إدارة النافعة بدمشق بتعبيد القسم الواقع بين بانياس والقنيطرة ويبلغ طوله 34 كيلو مترا. وسينتهي في أول صيف عام 1928. وتدرس هذه الإدارة أيضا مشروع إنشاء طريق من القنيطرة إلى الشيخ مسكين فإزرع وسينشأ هذا القسم خلال ثلاث سنوات. وتقدر نفقات إنشائه بنحو مائة ألف ليرة ذهبا.

(7) لم يتم تعبيد طريق درعا-بصرى-صرخد وطوله 60 كيلو مترا وكانت الحكومة العثمانية باشرت إنشاءه.

(8) طريق بيروت-دمشق-بغداد وطوله من بيروت إلى دمشق 112 كيلو مترا نالت امتيازه شركة إفرنسية في سنة (1857) وبدأت بإنشائه في سنة (1859) وقد ترأس أعماله الكونت دي توبري وكان رأس مال هذه الشركة إفرنسيا بحتا. وكان السير عليه صباحا ومساء من الجهتين على الحوافل (الدلليجانس) وتقطع هذه الحوافل المسافة بين بيروت ودمشق في ثلاث عشرة ساعة ووضعت الحكومة العثمانية إذا ذاك لهذه الشركة نظاما وأسعارا لنقل الركاب والبضائع والحيوانات. وامتنع بعض الأهالي من السير عليه بسبب غلاء الأسعار فكانوا يسيرون بالقرب منه على طريقين متوازيين له. وقد كان هذا العمل من أربح الأعمال التي قامت برؤوس أموال إفرنسية وجرى الإجماع على أن هذا المشروع أفاد الأهالي وأصحاب الأسهم فائدة عظمى وقد ربحت الشركة أرباحا طائلة منه. إذ كان الربح الصافي سنويا يقدر بخمسمائة ألف فرنك.

واستمرت هذه الشركة على أعمالها مدة ثلاثين سنة حتى انحلت سنة 1892 أيام اشتركت مع شركة خط بيروت-دمشق-حوران الحديدي. وإذ ذاك استلمت الحكومة العثمانية الطريق وأهملت محافظته حتى قبل الحرب العامة، فأصبح السير عليه صعبا لعدم إصلاحه وتعميره، واهتم الأتراك بإصلاحه في الحرب العامة. وبعد الحرب قامت الحكومات السورية واللبنانية بإصلاحه فصلح للسير وتيسر أن تستعمل السرعة عليه بأجناس السيارات والدراجات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت