نفسي 1.
ما روي من كثرة القتلى يوم الجمل، يزيدون على ستة آلاف، قتل علي بن أبي طالب يوم الجمل ألفين وخمسمائة، ألف وثلثمائة وخمسون من الأزد، وثمانمائة من بني ضبة، وثلثمائة وخمسون من سائر الناس، قال عمار بن ياسر لعائشة حين فرغ القوم: يا أم المؤمنين ما أبعد هذا المسير من العهد الذي عهد إليك قالت: أبو اليقظان؟ قال: نعم، قالت: واللّه إنك ما علمت قوالا بالحق قال الحمد للّه الذي قضى لي على لسانك آخر حديث الجمل 2.
وانتهت هزيمة عائشة ومناصريها من أهل البصرة بوضع المدينة بيد الإمام علي رضي الله عنه (35 - 40 ه) الذي عين عبد اللّه بن عباس (ت 68 ه) واليا عليها، وكانت النتيجة المباشرة للهزيمة هرب بعض العثمانيين إلى الجزيرة التي كانت في سلطان معاوية 3 (41 - 60) ، وانحياز عدد كبير من البصريين للإمام علي رضي الله عنه خاصة بني سعد الذين كانوا وقفوا قبلها على الحياد 4.
وهكذا انتهت حرب الإسلام الأهلية بتأكيد إسهام القبائل في الصراع من أجل
1)ابن كثير: البداية والنهاية 230/ 7، السيوطي، عبد الرحمن ابن أبي بكر (ت 911 ه) تاريخ الخلفاء، تحقيق: محمد عبد الحميد، مطبعة السعادة، مصر، (1952 م) : 1/ 162.
2)الطبري: تاريخ 3/ 58، البلاذري: فتوح البلدان 381، انساب الأشراف، تحقيق: محمد باقر حمودي، مؤسسة الأعلمي، بيروت (1394 ه) : 1/ 281.
3)المنقري: صفين 16.
4)المصدر نفسه 235.