فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 671

الأمارة باللبن والطين 1، وهو أول من صرف الخطط لمن هناك من العرب وجعل لكل قبيلة محلة، ومن ثم أمر الناس بالبناء، وفتحت الأراضي التي ليست من ارض الخراج للأفراد ويزرعونها بموافقة الخليفة 2.

وفي زمن الوالي زياد بن أبيه (45 - 53 ه‍) شقت القنوات وأجريت الأنهار وازدهرت المواصلات المائية، وسرعان ما حلّت البصرة محل الأبلة القديمة كأعظم مركز تجاري على الطريق التجاري القديم الذي يربط الشرق والهند والروم، وازدهر سوق المربد واجتذب الناس إلى درجة خملت معظم الأسواق التي كان العرب يتاجرون فيها في شرق الجزيرة العربية 3.

ظلت مدينة البصرة خلال الحقبة الأموية من (41 - 132 ه‍) ، تمثل إسهاما بارزا في التنظيم الإداري والعسكري، ولم يكن لها إسهام تجاري أو زررعي، بسبب أن الخليج لم يكن له اثر بارز في نقل البضائع التجارية، وانما كان البحر المتوسط يستخدم بصورة كبيرة ولكن بدأ التحول إلى الخليج في الدولة العباسية، عندما انتقلت دار الخلافة من دمشق إلى بغداد، وهذا التحول السياسي والإداري أدى إلى تحول التجارة والى تحول المدينة إلى ميناء كبير وبارز، مما أدى إلى تحولات اجتماعية واقتصادية متمثلة بتزايد النشاط التجاري والاقتصادي بين بغداد والمدن العراقية الأخرى، وبينها وبين العالم العربي الإسلامي، فتصاعدت

1)البلاذري: فتوح البلدان 340.

2)المصدر نفسه 342.

3)ابن سعد: الطبقات 5/ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت