الصفحة 2131 من 2586

قال الشوكاني في"نيل الأوطار"2/ 189: (( وقد فسر ابن عبد البر المد المذكور في الحديث بمد اليدين فوق الأذنين مع الرأس انتهى. والمراد به ما يقابل النشر المذكور في الرواية الأخرى؛ لأنَّ النشر تفريق الأصابع ) ).

وقال الشيخ شعيب الأرنؤوط في تعليقه على"صحيح ابن حبان"5/ 67

: (( لم يخطئ يحيى بن اليمان في روايته؛ لأنَّها لا تختلف من حيث المعنى عن رواية غيره، فالنشر في اللغة ضد الطي، وهو بمعنى المد في هذا المقام، لا فرق بينهما ) ).

والصحيح ما ذهب إليه أهل العلم المتقدمون من أنَّ يحيى بن اليمان أخطأ في هذا الحديث، والله أعلم.

وانظر:"تحفة الأشراف"9/ 315 (13081) ، و"نصب الراية"1/ 336، و"أطراف المسند"7/ 255 (9447) و 8/ 51 (10281) ، و"إتحاف المهرة"14/ 718 (18582) و 15/ 578 (19931) .

مثال آخر: روى حمَّاد بن سلمة، عن أيوبَ السختياني، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ - رضي الله عنهما: أنَّ بلالًا أذَّنَ قبلَ طلوعِ الفجرِ، فأمرَه النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أن يَرْجِعَ فيُناديَ: (( ألا إنَّ العبدَ نامَ ألا إنَّ العبدَ نامَ ) )فرجعَ فنادى: ألا إنَّ العبد نام.

أخرجَه: عبد بن حُميد (782) ، وأبو داود (532) ، والطحاوي في

"شرح معاني الآثار"1/ 180 وفي ط. العلمية (833) و (834) ، والدارقطني 1/ 243 ط. العلمية و (954) ط. الرسالة، والبيهقي1/ 383 وفي"المعرفة"، له (542) ط. العلمية و (2427) ط. الوعي، وابن الجوزي في"العلل المتناهية" (661) من طرق عن حماد بن سلمة، عن أيوب، به.

هذا إسنادٌ ظاهره الصحةُ، فرواتُه ثِقاتٌ أثباتٌ، وهو متصلُ السندِ، لكنَّ جهابذةَ المحدّثين وأهلَ الشأنِ لهم قولٌ آخرُ، وهو: أنَّ هذه الروايةَ معلولةٌ لا تصحُّ.

فقد أنكر الإمام مالك الحديث فيما نقله البيهقي 1/ 385 وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت