فهرس الكتاب
وهذا لا يصحُّ؛ لأنَّ في إسناده: محمد بن القاسم الأسدي أبو إبراهيم شاميُّ الأصل سكن الكوفة، قال أحمد بن حنبل فيما نقله الذهبي في"الميزان"4/ 11 (8066) : (( أحاديثه موضوعة، ليس بشيء ) )، ونقل أيضًا عن البخاري قال: (( قال أحمد: رمينا حديثه ) )، وقال المزي في"تهذيب الكمال"6/ 480 (6141) : (( قال الترمذي: قد تكلم فيه أحمد بن حنبل وضعّفه، وقال النسائي: ليس بثقة، كذبه أحمد بن حنبل، وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن معين: ثقة، وقد كتبت عنه، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، ولا يعجبني حديثه، وقال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عن محمد بن القاسم الأسدي فقال: غير ثقة ولا مأمون، أحاديثه موضوعة ... ، وقال أبو أحمد بن عدي: وعامة حديثه لا يتابع عليه ) )، وقال في"التقريب" (6229)
: (( كذّبوه ) ).
وفي إسناده أيضًا الربيع بن صَبيح السعدي البصري، قال ابن حجر
: (( صدوقٌ سيِّئ الحِفظ وكان عابدًا مجاهدًا ) ) [1] .
قال البزار عقبه: (( لا نعلمُ رواه عن الحسن عن أنس إلا محمد بن
القاسم )) وانظر:"مجمع الزوائد"2/ 5.
وأخرجه: ابن أبي شيبة (2319) قال: حدثنا أبو خالد، عن أشعث، عن الحسن: قال: أذَّن بلالٌ ... فذكره مرسلًا.
وهذا ضعيف؛ لضعف أشعث [2] - وقد تقدمت ترجمته - وإرسال الحسن البصري ولا سيما قد تكلم الحفاظ الجهابذة في مراسيل الحسن [3] .
(1) انظر:"التقريب" (1895) .
(2) وهو في"التقريب" (524) : (( ضعيف ) ).
(3) انظر:"شرح علل الترمذي"1/ 536 ط. همام و"تدريب الراوي"1/ 204 نوع المرسل، وفي"صحيح البخاري"9/ 112 (7267) نقد الشعبي لكثرة إرسال الحسن، قال ابن حجر في
"الفتح"13/ 299 عقيب (7267) : (( كان الشعبي ينكر على من يرسل الأحاديث عن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إشارة إلى أن الحامل لفاعل ذلك طلب الإكثار من التحديث عنه، وإلا لكان يكتفي بما سمعه موصولًا )) .