فهرس الكتاب
ليت بلالًا لم تلده أمه ... وابتل من نضح دم جبينه
فنادى ثلاثًا: إنَّ العبد قد نام.
هذانِ إسنادان قويانِ إلى حُميد. قال الزيلعي في"نصب الراية"1/ 284
: (( قال البيهقي: هذا مرسل، قال في"الإمام": لكنَّه مرسلٌ جيدٌ ليس في رجاله مطعون فيه ) ) [1] .
وجاء في"مختصر خلافيات البيهقي"1/ 466 - 467 ما نصه: (( ورواه إسماعيل بن مسلم، عن حُميد، عن أبي قتادة، حُميد لم يلقَ أبا قتادة فهو مرسلٌ بكلِّ حالٍ ) ). وانظر:"إعلام الموَقّعين"لابن القيم 2/ 467.
هكذا أعله - رحمه الله تعالى - وفي هذا نظرٌ شديدٌ؛ فإنَّ رواية حُميد عن أبي قتادة ثابتة كما في"صحيح مسلم"8/ 177 (2899) (37) ، وذكر المزي في"تهذيب الكمال"2/ 311 (1526) أبا قتادة من شيوخ حُميد، هذا من
جهة. ومن جهة ثانية فإنَّ هذه الرواية لم أقف على من أسندها، ولم أقف على هذا النصِّ في"السنن الكبرى"للبيهقي. فلعلَّ ابن فرج اللخمي - رحمه الله - وقع له بعض اللَّبسِ، وله أن يُعلَّ الروايةَ بإرسال أبي قتادة، واسمه تميم بن نُذَيْر العَدَوي البصري، رجَّحَ المحدّثون الحفّاظ بأنَّه من التابعين ولم تثبت له صحبة، قال أبو حاتِم: (( روايته عن بلال مرسلة ) ) [2] .
فالرواية إنَّما تعرف مرسلةً، ولا تقوم بالمرسل حجة، فكيف إذا خالف السنة الصحيحة الصريحة؟!.
انظر:"إتحاف المهرة"18/ 547 (24162) .
ثانيًا: الوهم:
الوهم: من وهمَ يَوهَمُ وهمًا: إذا غلط [3] .
(1) أقول: أما السند بلى، لا مطعون فيه، ولكن متنه منكر، فنكارة المتن دليل على ضعفه.
(2) انظر:"المراسيل"لابن أبي حاتم (59) ، و"التقريب" (8312) .
(3) انظر:"النهاية"5/ 234، و"لسان العرب"مادة (وَهَم) .