فهرس الكتاب
وأخرجه: سعيد بن منصور (155) (التفسير) ، وابن الجعد في"مسنده" (1172) ط. العلمية و (1209) ط. الفلاح من طريق شعبة.
سبعتهم: (حماد، ووهيب، وعبيد الله، وابن علية، ومعمر، والثوري، وشعبة) عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن أُبيّ بن كعب - رضي الله عنه -،
قال: إنا لنقرؤه في ثمان يعني: القرآن [1] .
قلت: وحاصل ما تقدم أنَّ سفيان ومعمرًا، وحمادًا، وشعبة، ووهيبًا اتفقوا على روايته عن أبيِّ بن كعب، وليس عن عثمان كما رواه وكيع. وأوردُ هنا قصة ذكرها الرامهرمزيُّ تبين وهم وكيع في هذا الحديث.
فقد أخرج رحمه الله في"المحدث الفاصل" (400) من طريق أبي عتبة الليث بن هارون العكلي، قال: (( كنَّا عند وكيع بن الجراح، فقال وكيع: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن عثمان بن عفان: أنَّه كان يقرأ القرآن في ثمان، فقال نوفل بن مُطهر الضبي: حدثنا
حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن أُبيِّ بن كعب: أنَّه كان يقرؤه في ثمان. فقال وكيع: لم تأتِ بمثل سفيان، فقال نوفل: حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن أبيِّ، فقال وكيع: ولا أيضًا. فقال نوفل: حدثنا عبد العزيز بن أبان، عن سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب، عن أبيِّ. فقال وكيع: دعوه، فلما كان بالعشي، قال وكيع: اجعلوه عن عثمان، أو عن أُبيِّ )) .
وقد أُعل هذا الحديث بالانقطاع- أي الإسناد على الصواب - بين أبي المهلب وأبيّ، فقد نقل ابن أبي حاتم في"مقدمة الجرح والتعديل"1/ 134 وفي"المراسيل"، له (515) عن شعبة أنَّه قال: (( أبو المهلب لم يسمع من أبيِّ بن كعب ) ).
(1) رواية ابن سعد من طريق حماد بن زيد، وجاء في رواية عبيد الله بإسناده إلى أبيّ، قال: أمّا أنا فأقرأ القرآن في ثمان ليالٍ. ورواية وهيب، عن أبيّ بن كعب: أنَّه كان يختم القرآن في ثمان ليالٍ، وكان تميم الداري يختمه في سبع.