الصفحة 2168 من 2586

أقول: زيادة على ما تقدم فإنَّ عبد الوهاب ليس مشهورًا بالرواية عن شعبة، بل إني لم أقف على روايته عنه في عموم الكتب الستة، وإعراض هؤلاء الأئمة عن تخريج هذه الرواية دليل على وهن ما في هذه الرواية.

أما طريق سعيد الذي سبقت الإشارة إليه.

فقد أخرجه: البزار (624) ، والبيهقي 9/ 127 من طريق الحسن بن محمد الزعفراني، عن عبد الوهاب، عن سعيد بن أبي عروبة، عن الحكم بن عتيبة، به [1] .

وتابع عبدَ الوهاب غندرٌ.

فقد أخرجه: أحمد 1/ 97 - 98، وابن الجوزي في"التحقيق في أحاديث الخلاف" (1491) ، والضياء في"المختارة"2/ 271 (651) من طريق

محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، به.

هذا الإسناد ظاهره الصحة، إلا أنَّه معلول بالإرسال، قال الإمام أحمد فيما نقله ابن أبي حاتم في"المراسيل" (280) ، وفيما نقله العلائي في"جامع التحصيل" (239) : (( لم يسمع سعيد بن أبي عروبة من الحكم بن عتيبة شيئًا .. ) )، ونقل العلائي عن أبي حاتم أنَّه قال: (( لم يدرك الحكم بن عتيبة ) )، ونقل عن النسائي قوله: (( حدّث عن عمرو بن دينار، وزيد بن أسلم، والحكم وغيرهم، ولم يسمع منهم ) )، وقال الدارقطني في"العلل"3/ 273 س (401) : (( وسعيد لم يسمع من الحكم شيئًا ) ).

فإن قيل: إن لم يكن سعيد سمع من الحكم، بل على قول أبي حاتم: لم يدركه، فمن أين جاءه؟

فنقول: جاءه من راو مبهم.

فقد أخرجه: أحمد 1/ 126 - 127، ومن طريقه البيهقي 9/ 127 عن عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن رجل، عن الحكم، به.

وتوبع عبد الوهاب.

إذ أخرجه: إسحاق بن راهويه في"مسنده"كما في"نصب الراية"4/ 26، والبيهقي 9/ 127 من طريق محمد بن سواء، عن سعيد، عن رجل [2] ، عن الحكم، به.

(1) علق الدارقطني في"العلل"3/ 272 س (401) متابعتين أخريين لعبد الوهاب وغُنْدر، وهي متابعة خالد بن عبد الله، وشعيب بن إسحاق. غير أني لم أقف عليهما مسندة.

(2) في رواية إسحاق: (( عن صاحب له ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت