فهرس الكتاب
مثل: أنْ يبدل في متن الْحَدِيْث بالتقديم والتأخير، بحيث يَكُوْن التغيير إما بتقديم جملة أو كلمة عَلَى أخرى. أما أنْ يزيد لفظًا من خارج الْحَدِيْث فهو مدرج لا مقلوب.
مثاله: ما روي من طريق علي بن عثمان اللاحقي [1] ، عن حماد بن
سلمة، عن مُحَمَّد بن زياد، عن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم -
: (( ذَرُوني مَا تركتُكُم، فَإنَّما أَهْلكَ مَنْ كَانَ قبلَكم اخْتلافُهم عَلَى
أنْبيائِهِم، فَإِذَا أَمرْتُكم بِشَيءٍ فَأْتوه، وإذا نهيتُكم عنْ شَيءٍ فاجتَنبوه ما اسْتَطعتم )) [2] .
هذا الْحَدِيْث مقلوب في متنه، والذي تفرد بقلبه عن حماد بن سلمة هُوَ علي بن عثمان اللاحقي، إذ روي هَذَا الْحَدِيْث من طريق وكيع [3] ،
وعبد الرحمان بن مهدي [4] كلاهما عن حماد بن سلمة، عن مُحَمَّد بن زياد، عن أبي هُرَيْرَة، قَالَ: قَالَ رَسُوْل الله - صلى الله عليه وسلم: (( ذَروني ما تَرَكتُكم فإنَّما هَلكَ مَنْ كَانَ قبَلكم بسؤالهِم، واختلافِهم عَلَى أنبيائِهم، فإذا أمرتُكم بأمرٍ فاتبعوهُ ما استطعتُم، وإذا نهيتُكم عنْ شيءٍ فاجتنبوه ) )فالصواب الرِّوَايَة
الثانية، وتابع حماد بن سلمة عَلَى الرِّوَايَة الثانية عن مُحَمَّد بن زياد:
شعبة [5] ، والربيع بن مُسْلِم [6]
(1) هُوَ عَلِيّ بن عثمان بن عَبْد الحميد اللاحقي الرقاشي: ثقة، توفي (229ه) .
انظر:"الجرح والتعديل"6/ 254 (1079) ، و"الثقات"8/ 465.
(2) أخرجه: الطبراني في"الأوسط" (2736) ط. الحديث و (2715) ط. العلمية.
(3) عِنْدَ أحمد 2/ 447.
(4) عِنْدَ أحمد 2/ 467.
(5) عِنْدَ ابن الجعد (1172) ط. الفلاح و (1136) ط. العلمية، وإسحاق بن راهويه (91) ، وأحمد 2/ 456، ومسلم 7/ 91 (1337) (131) .
(6) هُوَ الربيع بن مُسْلِم القرشي الجمحي، أبو بكر البصري: ثقة، توفي سنة (167 ه) .
انظر:"تهذيب الكمال"2/ 465 (1856) ، و"الكاشف" (1540) ، و"التقريب"