فهرس الكتاب
(( وحديث ابن عجلان، عن القعقاع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة غلط إنَّما حدّث أبو صالح، عن أبي هريرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بهذا الحديث: (( إنَّ اللهَ يرضى لكم ثلاثًا ) )وعطاء بن يزيد حاضر ذلك، فحدثهم عطاء بن يزيد، عن تميم الداري، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم: (( إنَّما الدينُ النصيحةُ ) ) [1] ).
قال ابن حجر في"تغليق التعليق"2/ 57: (( رواه محمد بن عجلان، عن سهيل، فأخطأ فيه ) ). إلا أنَّه عاد فجعل الوهم من سهيل أيضًا إذ قال في 2/ 57 - 58: (( وقد أخطأ فيه غير واحد على سهيل، عن ابن عجلان، ويجوز أنْ يكون الخطأ من سهيل، لأنَّه تغير حفظه في الآخرة ) ).
وكلام المروزي وابن حجر يبين وهم ابن عجلان في رواية هذا الحديث، وأنه قد اختلط عليه إسناد حديث: (( إنَّ اللهَ يرضى لكم ثلاثًا ) )في إسناد حديث: (( إنَّما الدينُ النصيحةُ ) ).
وأما الحديث المشار إليه: (( إنَّ اللهَ يرضى لكم ثلاثًا ) )فهو ما أخرجه: مسلم 5/ 130 (1715) (10) من طريق جرير، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( إن الله يرضى لكم ثلاثًا ويكره لكم ثلاثًا، فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا. وأن تعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا. ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ) ).
انظر:"تحفة الأشراف"9/ 160 (12607) .
وأخرجه: مسلم 5/ 130 (1715) (11) من طريق أبي عوانة، عن سهيل، بنحوه.
وانظر:"تحفة الأشراف"9/ 208 (12794) .
وأما تحسين الترمذي فإنَّه قد أخذ بظاهر هذا الإسناد، ولم يلتفت إلى
علته، وذهب ابن عبد البر في"التمهيد"8/ 112 إلى تصحيح هذا الإسناد بعلته نفسها، وهذا التصحيح فيه نظر تقدم الكلام عليه.
وقد روي هذا الحديث من غير هذا الطريق.
(1) وهذا إعلال صريح أن الصواب في الحديث أنه من حديث تميم الداري.