الصفحة 2197 من 2586

لكن هذه المتابعة لا تصحح من هذه الرواية شيئًا؛ لضعف حبيب، فقد نقل المزي في"تهذيب الكمال"2/ 45 (1067) عن الإمام أحمد أنَّه قال فيه: (( ليس بثقة ) )ونقل عن ابنه عبد الله أنَّه قال: (( قال أبي: حبيب كان يحيل الحديث ويكذب، ولم يكن أبي يوثقه ولا يرضاه ) )، ونقل عن أبي داود أنَّه قال فيه: (( كان من أكذب الناس ) )، وقال عنه النَّسائيُّ في"الضعفاء والمتروكون" (161) : (( متروك الحديث ) )، ونقل ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"3/ 111 (466) عن أبيه أنَّه قال فيه: (( متروك الحديث ) )، وقال عنه ابن عدي في"الكامل"3/ 324: (( أحاديثه كلها موضوعة عن مالك أو عن

غيره )) . وعلى هذا فتكون هذه الرواية منكرة، بل لا تزيد الرواية الأولى إلا وهنًا وضعفًا.

وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه.

فأخرجه: البخاري في"التاريخ الكبير"2/ 11 (1522) ، وابن أبي عاصم في"السنة" (1095) ، والروياني في"مسند الصحابة" (657) ، والطبراني في"الأوسط" (1206) ط. الحديث و (1184) ط. العلمية من طريق أيوب بن سويد، عن أمية بن يزيد [1] ، عن أبي المصبح، عن ثوبان، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (( الدينُ النصيحةُ ) ).

هذا إسناد ضعيف؛ لضعف أيوب بن سويد، إذ قال عنه يحيى بن معين في"تاريخه" (135) برواية الدارمي و (5084) برواية الدوري: (( وليس بشيء ) )وزاد في (5248) برواية الدوري: (( كان يسرق الأحاديث ) )، وقال عنه البخاري في"التاريخ الكبير"1/ 387 (1333) : (( يتكلمون فيه ) )، وقال عنه النَّسائي في"الضعفاء والمتروكون" (29) : (( ليس بثقة ) )، ونقل ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"2/ 179 (891) عن أبيه أنَّه قال فيه

: (( أيوب بن سويد هو لين الحديث ) ) [2] .

(1) في المعجم الأوسط: (( زيد ) )وهو خطأ.

(2) وهو في"التقريب" (615) : (( صدوق يخطئ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت