وبهذا يتضح لنا أنَّ العلة شيء خارج عن الجروح الموجهة إلى رجال الإسناد؛ وذلك لأنَّ ميدان الإعلال إنَّما هو الأحاديث التي ظاهرها الصحة، يقول ابن الصلاح: (( ويتطرق ذلك إلى الإسناد الذي رجاله ثقات، الجامع شروط الصحة من حيث الظاهر ) ) [1] .
وكل من جاء بعد ابن الصلاح و عرّف المعل اشترط فيه خفاء العلة وكونها قادحة: كالطيبي [2] ، والعراقي [3] ، والسيوطي [4] ، وأبي الفيض محمد بن محمد بن علي بن فارس [5] ، وغيرهم.
لكننا مع ذلك نجد بعض العلماء يطلق العلة و يريد بها ما هو أعم من
(1) "معرفة أنواع علم الحديث": 187 بتحقيقي.
(2) "الخلاصة":70.
(3) "شرح التبصرة والتذكرة"1/ 274 بتحقيقي.
(4) "التدريب"1/ 252.
(5) "جواهر الأصول": 48