فهرس الكتاب
إذ قال أحمد بن حنبل فيما نقله الخلاّل كما في"المنتخب من العلل" (50) : (( هذا كلام موضوع ) )، وقال أبو حاتم في"العلل"لابنه (1652) : (( مقاتل هذا هو مقاتل بن سليمان، رأيت هذا الحديث في أول كتاب وضعه مقاتل بن سليمان، وهو حديث باطل لا أصل له ) )، وقال الذهبي في"الميزان"4/ 288 (9178) : (( قال الترمذي: مجهول، قلتُ: أنا أتهمه - أي هارون أبا محمد - بما رواه القضاعي في"شهابه".. ) )وذكر هذا الحديث بسند القضاعي.
ومقاتل بن حيان الذي جاء بهذا الإسناد، وثّقه ابن معين فيما نقله ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"8/ 405 (1629) ، وابن حبان في"الثقات"7/ 508 وقال: (( وكان صدوقًا فيما يروي إذا كان دونه ثبت ) )، وقال الذهبي في"الميزان"4/ 172 (8739) : (( قال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو الفتح الأزدي: سكتوا عنه، ثم ذكر أبو الفتح، عن وكيع أنَّه قال: يُنسب إلى الكذب. كذا قال أبو الفتح، وأحسبه الْتَبَسَ عليه مقاتل بن حَيّان بمقاتل بن سليمان، فابن حيان صدوق قويُّ الحديث، والذي كذبه وكيع فابن سليمان ) )، ونقل الذهبي أيضًا عن أبي الفتح بإسناده إلى مقاتل، عن قتادة، عن أنس مرفوعًا فذكر الحديث، وقال: (( قلت: الظاهر أنَّه مقاتل بن
سليمان )) .
أما مقاتل بن سليمان الذي أشير إليه فهو (( متروك ) )، قال عنه وكيع فيما نقله ابن أبي حاتم في"الجرح والتعديل"8/ 406 (1629) : (( كان كذابًا ) )، وقال يحيى بن معين فيما نقله ابن عدي في"الكامل"8/ 187
: (( ليس حديثه بشيء ) )، وقال البخاري في"التاريخ الكبير"7/ 325
(1976) : (( لا شيء البتة ) )، وقال أيضًا فيما نقله ابن عدي في"الكامل"8/ 187: (( منكر الحديث، سكتوا عنه ) )، وقال أبو داود كما في"سؤالات"الآجري (1952) : (( تركوا حديثه ) ).
وقول العلماء عن هذا الحديث: إنَّه موضوع، سببه أنه ظهر لهم أنَّ مقاتلًا هو ابن سليمان المتروك، وليس هو ابن حيان كما ورد في الروايات.