الصفحة 2220 من 2586

فهذا الإسناد يثير في النفس أنَّه صحيح؛ لثقة رجاله؛ ولوجود المتابعات له؛ وهو الموافق لما رواه مالك والثوري كما سيأتي، إلا أنَّ صحة هذا الإسناد دليل على شذوذه، وذلك أنَّ المحفوظ عن سفيان أنَّه كان يقول عن بسر بن سعيد، أرسله أبو الجهيم إلى زيد بن خالد وكما تقدم، لذلك تكون رواية ابن خَشْرم ضعيفة لشذوذها، بل إنَّ الشذوذ فيها سار إلى السند، وذلك أنَّ الذي رواه ابن عيينة رواه مرفوعًا وليس موقوفًا كما رواه ابن خشرم [1] .

وكل ما تقدم عن سفيان بن عيينة، فهو مخالف فيه.

فقد أخرجه: مالك في"الموطأ" (422) برواية الليثي و (409) برواية أبي مصعب الزهري وعقيب (223) برواية القعنبيِّ و (272) برواية محمد بن الحسن الشيباني، ومن طريق مالك أخرجه: عبد الرزاق (2322) ، وأحمد 4/ 169، والدارمي (1417) ، والبخاري 1/ 136 (510) ، ومسلم 2/ 58 (507) (261) ، وأبو داود (701) ، والترمذي (336) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (2078) ، والنَّسائي 2/ 66 وفي"الكبرى"، له (832) ط. العلمية و (834) ط. الرسالة، وأبو عوانة 1/ 383 (1391)

و1/ 384 (1392) ، والطحاوي في"شرح مشكل الآثار" (85) وفي

(تحفة الأخيار) (945) ، وابن حبان (2366) ، والطبراني في"الكبير" (5235) ، وأبو نعيم في"المسند المستخرج" (1121) من طريق مالك، عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد: أنَّ زيد بن خالد الجهني أرسله إلى أبي جهيم يسأله: ماذا سمعَ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المار بين يدي المصلي؟ فقال أبو جهيم: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( لو يَعلمُ المارُّ بينَ يدي المصلِّي ماذا عليه، لكانَ أنْ يقف أربعينَ خيرًا له منْ أنْ يمرَّ بين يديهِ ) )قال أبو النضر: لا أدري أقال: أربعين يومًا أو شهرًا أو سنةً.

(1) بناء على ما تقدم، يعاد النظر في تصحيح الحديث من هذا الطريق في صحيح ابن خزيمة، والكمال لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت