الصفحة 2228 من 2586

الأولى: إنَّ محمد بن مصعب قد تكلم فيه، وفي روايته عن الأوزاعي، فقد نقل المزي في"تهذيب الكمال"6/ 518 (6203) عن يحيى بن معين أنَّه قال فيه: (( ليس بشيء ) )، ونقل عن النَّسائي أنَّه قال فيه: (( ضعيف ) )، وعن الخطيب أنَّه قال فيه: (( كان كثير الغلط؛ لتحديثه من حفظه، ويذكر عنه الخير والصلاح ) ). وأما روايته عن الأوزاعي فقد نقل ابن حجر في"تهذيب التهذيب"9/ 395 عن صالح بن محمد أنَّه قال: (( عامة أحاديثه عن الأوزاعي مقلوبة، وقد روى عن الأوزاعي غير حديث كلها مناكير، وليس لها أصول ) )، ونقل عن الحاكم أنَّه قال: (( روى عن الأوزاعي أحاديث منكرة، وليس بالقوي عندهم ) )، ونقل عن الإسماعيلي أنَّه قال: (( سألت عبد الله بن

محمد بن سيار: من أوثق أصحاب الأوزاعي؟ فذكر القصة، وقال: محمد بن مصعب من الضعفاء )) .

في حين ذهب الإمام أحمد فيما نقله عنه المزي في"تهذيب الكمال"6/ 518 (6203) إلى أنَّ حديثه مقاربٌ عن الأوزاعي.

وأما العلة الثانية: فإنَّ القرقساني قد دخل عليه إسناد حديث في متن حديث آخر، وذلك أنّّ الإسناد أعلاه إنَّما يروى به حديث: مرَّ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بشاة ميتة، فقال: (( ألا استمتعتُم بجلدِها؟ ) )قالوا: يا رسولَ الله، إنَّها ميتةٌ، قال: (( إنَّما حرمَ أكلُها ) ) [1] .

وقد ذهب بعض أهل العلم إلى رد حديث القرقساني، فقال الإمام أحمد فيما نقله عنه الخلاّل في"علله"كما في المنتخب (4) : (( هو عندي خطأ ) )، وقال أبو حاتم وأبو زرعة فيما نقله عنهما ابن أبي حاتم في"العلل" (1897) : (( هذا خطأ، إنَّما هو: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - مر بشاةٍ ميتة، فقال: (( ما على أهلِ هذه لو انتفعوا بإهابها ) ). فقلتُ لهما: (( الوهم ممنْ هو؟ ) )قالا: (( مِنَ

(1) سيأتي تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت