فهرس الكتاب
القرقساني )) ، وقال ابن حبان في"المجروحين"2/ 289: (( وهذا المتن بهذا الإسناد باطلٌ، إنَّما الناس رووا هذا الخبر عن عبيد الله، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - مر بميتة، فقال: (( هلا استمتعتم بإهابها؟ ) )قالوا: إنَّها ميتةٌ، قال: (( إنَّما حرمَ أكلُها ) ))) ، وقال أبو نعيم في"الحلية"1/ 189: (( غريب من حديث الأوزاعي، عن الزهري ) ).
ولقائل أنْ يقولَ: أليس من الممكن أنْ يكون القَرْقساني قد سمع هذين الحديثين بإسناد واحد؟ يعني: سمع حديث: (( للدنيا ) )وحديث
: (( الإهاب ) )من طريق الأوزاعي، عن الزهري بالإسناد الأول نفسه.
فنقول هذا يجاب عنه بأمرين:
الأول: إنَّ حديث: (( الإهاب ) )رواه القَرْقَساني عند أحمد 1/ 329، وابن الجوزي في"التحقيق" (70) وقد توبع على روايته هذه.
تابعه هقل بن زياد [1] عند أبي يعلى (2419) .
والوليد بن مسلم [2] عند ابن حبان (1282) .
ثلاثتهم: (القَرْقَساني، وهقل، والوليد) عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
في حين لم أجد متابعًا للقرقَساني على روايته: (( للدنيا ) )من حديث ابن عباس.
وأما الأمر الثاني: فإنَّ حديث: (( للدنيا ) )روي من حديث جابر - رضي الله عنه:
أخرجه: أحمد 3/ 365، والحسين المروزي في زوائده على"الزهد"لعبد الله بن المبارك (983) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (962) ، ومسلم 8/ 210 (2957) (2) ، وأبو داود (186) ، وابن أبي عاصم في"الزهد" (133) و (136) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (10467) ط. العلمية
و (9983) ط. الرشد.
وانظر:"تحفة الأشراف"2/ 350 (2601) .
ومن حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه -.
(1) وهو: (( ثقة ) )"التقريب" (7314) .
(2) وهو: (( ثقة ) )"التقريب" (7456) .