الصفحة 2245 من 2586

وإذا وجد الباحث تحريفًا أو تصحيفًا في حديث ما، فهل باب التصحيح مفتوح أمام الأنام؟ هذا التساؤل أجاب عنه ابن الصلاح إذ قال: (( والأولى سد باب التغيير والإصلاح؛ لئلا يجسر على ذلك من لا يحسن، وهو أسلم مع التبيين فيذكر ذلك عند السماع كما وقع، ثم يذكر وجه صوابه: إما من جهة العربية، وإما من جهة الرواية، وإنْ شاء قرأه أولًا على الصواب .. وهذا أولى من الأول [1] ؛ كيلا يُتقوَّل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لم يقل ) ) [2] . وعلى المصحِّح أنْ يتأنى ويتروى فيما يقف عليه من إشكال، فلعل ما يحسبه وهمًا صوابًا، إذ إنَّ لغة العرب متشعبة طويلة جذورها، قال ابن الصلاح: (( وكثيرًا ما نرى ما يتوهمه كثيرٌ من أهل العلم خطأ - وربما غيّروه - صوابًا ذا وجه صحيح، وإنْ خفي واستُغرب، لا سيما فيما يعدونه خطأ من جهة العربية؛ وذلك لكثرة لغات العرب وتشعبها ) ) [3] ، وقال السخاوي: (( ومن ثم أشار ابن فارس [4] إلى التروي في الحكم على الرواية بالخطأ، والبحث الشديد؛ فإنَّ اللغة واسعة ) ) [5] .

أنواع التصحيف والتحريف

يتنوع التصحيف والتحريف - حسب وجودهما - إلى تسعة أنواع:

النوع الأول: التصحيف والتحريف في الإسناد:

(1) ويقصد به الإقدام على تغيير الخطأ في الكتب وإصلاحها.

(2) "معرفة أنواع علم الحديث": 329 بتحقيقي.

(3) "معرفة أنواع علم الحديث": 328 بتحقيقي.

(4) في ط. العلمية: (( أبو فارس ) )وهو خطأ.

(5) "فتح المغيث"2/ 234 ط. العلمية و 3/ 158 - 159 ط. الخضير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت