الصفحة 2287 من 2586

لذا عدَّ الْخَطِيْب أيوب ممن بَيّنَ الإدراج في الْحَدِيْث [1] .

في حين أنَّ أبا كامل الجحدري رَوَاهُ عن يزيد بن زريع، عن أيوب مدرجًا، كَمَا أخرجه الطبراني [2] ، فعاد الْخَطِيْب فعدّ أيوب ممن أدرج الْحَدِيْث [3] .

فالذي يترجح رِوَايَة الجمع عن أيوب، فيعدّ أيوب ممن بيّن الإدراج، ومن ثم تترجح رِوَايَة الجمع ممن بَيّنَ الإدراج في روايتهم عن هشام بن عروة، ويؤيد هَذَا قَوْل الْخَطِيْب: (( ورَوَى كافة أصحاب هشام بن عروة عَنْهُ حَدِيْث الوضوء من مس الذكر خاصة، وَلَمْ يذكر أحد مِنْهُمْ الأنثيين والرفغين في روايته ) ) [4] .

وَقَدْ حكم الْخَطِيْب البغدادي عَلَى عَبْد الحميد بن جعفر بتفرده بالإدراج عن هشام بن عروة [5] . واعترض عليه الحافظ العراقي برواية أبي كامل الجحدري [6] الَّتِيْ مضى الكلام عَلَيْهَا، وبرواية ابن جريج، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن مروان، عن بسرة بلفظ: (( إذا مسَ أحدُكم ذكَره أو أنثييه ) ) [7] .

والذي يبدو أنَّ حكم الْخَطِيْب حكم مقيد لا مطلق، والمقيد ذهني؛ إِذْ إِنَّه عنى التفرد من طريق يعتد بِهَا، أما هاتان الطريقان فلا اعتماد عليهما لما يأتي:

(1) "الفصل للوصل"1/ 344 ط. الهجرة و 1/ 389 ط. العلمية.

(2) في"الكبير"24/ (510) .

(3) "الفصل للوصل"1/ 346 ط. الهجرة و 1/ 391 ط. العلمية.

(4) "الفصل للوصل"1/ 347 - 348 ط. الهجرة و 1/ 395 - 396 ط. العلمية.

(5) انظر:"الفصل للوصل"1/ 345 ط. الهجرة و 1/ 390 ط. العلمية.

(6) انظر:"شرح التبصرة والتذكرة"1/ 300 بتحقيقي.

(7) أخرجه: الدَّارَقُطْنِيّ في"سننه"1/ 147 ط. العلمية و (539) ط. الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت