(( فأدرجه بعضهم عن زهير في الحديث ووصله بكلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفصله شبابة، عن زهير، وجعله من كلام عبد الله بن مسعود، وقوله أشبه بالصواب من قول من أدرجه في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن ابن ثوبان رواه عن الحسن بن الحر كذلك، وجعل آخره من قول ابن مسعود، ولاتفاق حسين الجعفي، وابن عجلان، ومحمد بن أبان في روايتهم، عن الحسن بن الحر على ترك ذكره في آخر الحديث، مع اتفاق كل من روى التشهد، عن علقمة وعن غيره عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - على ذلك، والله أعلم ) ).
قال ابن حزم في"المحلى"3/ 167: (( وهذه الزيادة انفرد بها القاسم بن مخيمرة، ولعلها من رأيه وكلامه أو من كلام علقمة، أو من كلام عبد الله، وقد روى هذا الحديث عن علقمة: إبراهيم النخعي [1] وهو أضبط من القاسم فلم يذكر هذه الزيادة ) ).
وقال عقب تخريجه لطريق النخعي: (( ثم لو صح أن هذه الزيادة من كلام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكان ما ذكرنا قبل أمره - عليه السلام - زيادة حكم لا يجوز تركها ) ).
قلت: وروي الحديث عن ابن مسعود - رضي الله عنه - من عدة طرق غير طريق علقمة، فروي من طريق شقيق بن سلمة [2] ، وعبد الله بن سخبرة [3] ، وأبي الأحوص [4] ، وعبد الكريم بن أبي المخارق [5] وغيرهم، كلهم لم يذكروا هذه الزيادة.
(1) رواية النخعي عند الطبراني (9920) و (9921) ، وابن حزم في"المحلى"3/ 167.
(2) أخرجه: البخاري 1/ 211 (831) و 1/ 212 (835) و 2/ 79 (1202) و 8/ 63 (6230)
و 8/ 89 (6328) و 9/ 142 (7381) ، ومسلم 2/ 13 (402) (55) و (56) و (57)
و 2/ 14 (402) (58) .
(3) أخرجه: البخاري 8/ 73 (6265) ، ومسلم 2/ 14 (402) (59) .
(4) أخرجه: أحمد 1/ 408 و 418 و 437، وأبو داود (969) ، وابن ماجه (1892) ، والترمذي (1105) .
(5) أخرجه: الخطيب في"الفصل للوصل"1/ 31 - 35 ط. العلمية و 1/ 114 - 115 ط. الهجرة.