وكذا أخرجه: ابن خزيمة، وابن حبان في"صحيحيهما"، والحاكم من حديث أبي كريب، عن ابن أبي زائدة دون الموقوف [1] ) انتهى كلام ابن حجر في"النكت".
وقال البوصيري في"مصباح الزجاجة"1/ 65: (( هذا إسناد حسن إن كان سويد حفظه ) )وكلام البوصيري لا شك أنَّ فيه غمزًا لعلة الحديث، وهو سوء حفظ سويد لاختلاطه، ومن الغريب أنَّ الحافظ ابن حجر قد أعله في
(1) أخرجه: ابن خزيمة (118) بتحقيقي، وابن حبان (1083) ، والحاكم 1/ 161 - 162، والبيهقي 1/ 196 من طريق محمد بن العلاء بن كريب الهمداني، قال: حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن شعبة، عن ابن زيد - وهو حبيب بن زيد - عن عباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أتى بثلثي مد فتوضأ فجعل يدلك ذراعيه، ولم يذكر فيه: (( الأذنان من الرأس ) ).
وهذا الحديث اختلف فيه على شعبة بن الحجاج، فقد رواه عن شعبة هكذا يحيى بن أبي زائدة كما مر، وتابعه على ذلك:
أبو داود الطيالسي في"مسنده" (1099) ، ومن طريقه أحمد 4/ 39.
ويحيى بن سعيد القطّان عند ابن حبان (1082) .
ومعاذ العنبري عند الطحاوي في"شرح معاني الآثار"1/ 32 وفي ط. العلمية (133) .
فهؤلاء الأربعة رووه عن شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن عمه عبد الله بن
زيد، به. وقد خالفهم جميعًا محمد بن جعفر - غُنْدر - فرواه عن شعبة، عن حبيب بن زيد، عن عباد بن تميم، عن جدته أم عمارة بنت كعب عند أبي داود (94) ، والنَّسائي 1/ 58 وفي
"الكبرى"، له (76) كلتا الطبعتين، والبيهقي 1/ 196. هكذا جعله غندر من حديث أم عمارة مخالفًا بقية الرواة عن شعبة، وقد قال الإمام عبد الله بن المبارك فيما نقله عنه المزي في
"تهذيب الكمال"6/ 265 (5709) : (( إذا اختلف الناس في حديث شعبة، فكتاب غندر حكم بينهم ) )، وقد صحح رواية غندر أبو زرعة الرازي كما نقله ابن أبي حاتم في"العلل" (39) .