الصفحة 2312 من 2586

والثانية: ورود الشك على حماد في رفع أو وقف لفظة: (( والأذنان منَ الرأسِ ) )في بعض الروايات عنه، فقد قال في بعضها: (( لا أدري هذا من قول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أو من قول أبي أمامة ) )كما في روايته عند أحمد، وأبي داود، والترمذي، والمزي.

وقد ورد هذا الحديث من وجه آخر عن أبي أمامة:

فأخرجه: الدارقطني 1/ 103 ط. العلمية و (365) ط. الرسالة من طريق جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( الأذنان منَ الرأسِ ) ).

قال الدارقطني عقبه: (( جعفر بن الزبير، متروك ) )، وقال عنه ابن حجر في"التقريب" (939) : (( متروك الحديث، وكان صالحًا في نفسه ) ).

وقد تابع أبو معاذ الألهاني جعفر بن الزبير في روايته عن القاسم.

والمتابعة أخرجها: تمام في"فوائده"كما في"الروض البسام" (179) من طريق عثمان بن فائد، عن أبي معاذ الألهاني، عن القاسم بن عبد الرحمان، عن أبي أمامة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: (( الأذنان منَ الرأسِ ) ).

وهذا الإسناد ضعيف أيضًا؛ لضعف عثمان بن فائد القرشي، حيث نقل المزي في"تهذيب الكمال"5/ 133 (4442) عن البخاري قوله: (( في حديثه نظر ) )، وقال ابن حجر في"التقريب" (4509) : (( ضعيف ) ). وأبو معاذ الألهاني لم أقف له على ترجمة.

وأخرجه: ابن عدي في"الكامل"1/ 316، والدارقطني 1/ 103

ط. العلمية و (364) ط. الرسالة، من طريق بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( الأذنان منَ الرأسِ ) ).

قال الدارقطني عقبه: (( أبو بكر بن أبي مريم ضعيف ) ).

وهو كما قال الدارقطني حيث ترجم له ابن حجر في"التقريب" (7974) وقال: (( ضعيف، وكان قد سرق بيته فاختلط ) ).

وعلى حال أبي بكر بن أبي مريم وضعفه، فقد اضطرب فيه فقد رواه موصولًا كما بينا، ورواه أيضًا مرسلًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت