فهرس الكتاب
قلت: وكذلك أخرجه: ابن أبي شيبة (163) ، ومن طريقه الدارقطني 1/ 98 ط. العلمية و (327) ط. الرسالة عن أسامة، عن هلال بن أسامة، عن ابن عمر، قال: الأذنان منَ الرأسِ، كذا موقوفًا.
وأخرجه: الدارقطني 1/ 98 ط. العلمية و (327) ط. الرسالة من طريق وكيع، قال: حدثنا أسامة بن زيد. ثم حول إلى إسناد ابن أبي شيبة.
وقد صحح ابن الجوزي في"التحقيق" (139) هذا الإسناد، حيث قال معقِّبًا على كلام الدارقطني: (( قلنا: الذي يرفعه يذكر زيادة، والزيادة من الثقة مقبولة، والصحابيُّ قد يروي الشيء مرفوعًا، وقد يقوله على سبيل الفتوى ) ).
أقول: لا سبيل له إلى تصحيحه؛ لأنَّ ما ذكر ليس قاعدة مطردة، فالثقة قد يخطئ، وهذا مما علم بالاستقراء، وإنَّما ينظر في الزيادة، ويحكم عليها وفق قواعد علم الحديث، فتقبل تارة وترد أخرى ويتوقف فيها أحيانًا على حسب القرائن المحيطة بها، وقضية كون الراوي قد يروي الحديث مرفوعًا، ثم يذكره من باب الفتوى موقوفًا فهذا احتمال، ويحتمل أنَّه أفتى بهذه المسألة، ثم أخطأ الرواة فجعلوا هذه الفتوى حديثًا، ورفعوا هذا الكلام للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
هذا كله من جهة , ومن جهة أخرى فإنَّ هلال بن أسامة، قال عنه ابن
حجر في"التقريب" (7328) : (( شيخ مجهول، لم يرو عنه إلا أسامة بن زيد الليثي ) ).
وانظر:"إتحاف المهرة"9/ 10 (10261) .
وأخرجه: الدارقطني 1/ 96 ط. العلمية و (322) ط. الرسالة من طريق القاسم بن يحيى بن يونس البزاز، عن إسماعيل بن عيّاش، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا من قول النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
وقال عقبه: (( رفعه وهمٌ، والصواب عن ابن عمر من قوله، والقاسم ابن يحيى هذا ضعيف ) ).
وإسماعيل بن عيّاش أبو عتبة الحمصي، قال عنه الحافظ ابن حجر في
"التقريب" (473) : (( صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم ) )، وروايته هنا عن يحيى بن سعيد الأنصاري وهو مدنيٌّ، فروايته عنه ضعيفة.